فهرس الكتاب

الصفحة 4338 من 11256

الأمثل / الجزء السابع / صفحة -546-

الآفلين) .

(فلمّا رأى القمر بازغًا) وبدأ عبدة القمر مراسم دعائهم (قال هذا ربّي) ؟ فلمّا أفل قال: (لئن لم يهدني ربّي لأكونن من القوم الضالّين) .

(فلمّا رأى الشمس بازغةً) وقد نشرت أشعّتها الذهبية على السهول الخضراء، وبدأ عبّاد الشمس تضرّعهم وعبادتهم لها قال إبراهيم (هذا ربّي هذا أكبر فلمّا أفلت قال ياقوم إنّي بريءٌ ممّا تشركون) (1) . إنّ هذه الآلهة دائمة الاُفول والغروب، فلا اختيار لها إطلاقًا، بل هي أسيرة القوانين الطبيعية فكيف تكون خالقه للكون؟

وأنهى (عليه السلام) هذه الفترة مع الوثنيين على أفضل صورة وإستطاع أن يوقظ جماعة منهم ويجعل مجموعة أُخرى تشكّ في عقيدتها.

ولم يمض وقت طويل حتّى شاع صيتهُ .. هذا الشاب الذي أنار قلوب الناس بمنطقه وبيانه البليغين!

الحديث مع آزر

وفي مرحلة أُخرى بدأ حديثه مع عمّه آزر بعبارات محكمة جدًّا وواضحة مقترنة بالمحبّة، وأحيانًا يوبّخه وينذره من مغبّة عبادة الأصنام ويقول له: لماذا تعبد شيئًا لا يسمع ولا يرى ولا يغني عنك شيئًا؟

(فاتّبعني أهدك صراطًا سويًّا، إنّي أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليًّا) إلاّ أنّ عمّه لم يستجب له وهدّده بالرجم إذا لم يرجع عن مساره هذا، لكن إبراهيم بقلبه الواسع قال: (سلامٌ عليك سأستغفر لك ربّي) 47 ـ مريم.

1 ـ الأنعام، 75 ـ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت