الأمثل / الجزء السابع / صفحة -124-
3 ـ القصّة والتاريخ مفهومان عند كل أحد، على خلاف الإِستدلالات العقلية، فإنّ الناس في فهمها ليسوا سواسية ... وعلى هذا فإنّ الكتاب الشامل الذي يريد أن يستفيد منه البدوي الأُمّي والمتوحش ... إلى الفيلسوف والمفكر الكبير، يجب أن يكون معتمدًا على التاريخ والقصص والأمثلة.
ومجموعة هذه الجهات تبيّن أنّ القرآن خطا أحسن الخطوات في بيان التواريخ والقصص في سبيل التعليم والتربية، ولا سيّما إِذ التفتنا الى هذه النقطة، وهي أنّ القرآن لا يذكر الوقائع التاريخية في أيّ مجال بشكل عار من الفائدة، بل يذكر معطياتها بشكل يُنتفع بها تربويًا، كما سنلاحظ «النماذج» والأمثلة في هذه السورة.