العمومية والبناء، التجارة، النقل، الاتصالات، الصناعات الغذائية والمؤسسات الصغيرة للخدمات.
إن غياب سياسة واضحة للتشغيل أدى إلى تزايد العمل الموازي غير الرسمي وخاصة في مجال النشاط التجاري، وهذا أدى إلى اكتفاء الحكومة الجزائرية بمحاولات لتوفير مناص عمل مؤقتة واعتماد نظام التكفل والشبكة الوطنية الاجتماعية والتضامن الوطني. كما أن مختلف الدراسات التي قامت بها الهيئات الحكومية و غير الحكومية بينت نتائج تطبيق سياسة التعديل الهيكلي في هذا المجال والتي كانت كما يلي:3
-زيادة البطالة وخاصة لدى فئة الشباب،
-45? فقدوا مناصب عملهم نتيجة تطبيق هذه السياسة؛ حيث أن 10? تم تسريحهم من العمل، تم التقليل من العمالة بنسبة 11?، 11.4? نتيجة غلق المؤسسات، 10.1? نتيجة لحل المؤسسات، والبقية نتيجة الذهاب الإرادي.
-استمرار زيادة نسبة البطالة لدى فئة الإناث،
-صعوبة إدماج طالبي العمل لأول مرة، وهي أكبر نسبة من البطالين.
-التهميش الاجتماعي لدى فئة كبيرة من المجتمع هي الشباب،
-زيادة مناصب العمل التعاقدية والفصلية مقارنة مناصب العمل الدائم، وهذا بدوره يؤثر على السياسة الاقتصادية العامة.
ابتداءًا من سنة 2000 ومع ارتفاع أسعار المحروقات في الأسواق العالمية وتحسن مداخيل الدولة، وأمام الأزمة الاقتصادية والاجتماعية شرعت الحكومة الجزائرية سنة 2001 في تطبيق برنامج لدعم النمو الاقتصادي بمبلغ يقدر بـ 525 مليار دينار جزائري (7 مليار دولار أمريكي) على امتداد أربع سنوات، ومن بين الأهداف التي كانت مسطرة في هذا البرنامج هو رفع وتيرة النمو الاقتصادي وخفض نسبة البطالة، وقد سطر هذا البرنامج خلق 626380 منصب شغل دائم و 186850 منصب شغل غير دائم، كما تم تدعيم هذا البرنامج ببرنامج مكمل لدعم النمو رصد له 50 مليار دولار حتى سنة 2009. 4 وسنبين آليات تطبيق هذا البرنامج في المحور الثالث الذي يتطرق إلى آليات التشغيل في الجزائر.
لقد كانت سياسات التشغيل ومكافحة البطالة دومًا ولا زالت جزءًا من سياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الجزائر، باعتبار أنه لا يمكن الاهتمام بالجوانب المادية دون