الصفحة 5 من 26

وقال البهوتي في كشاف القناع: « (وَلَوْ احْتَاجَ إنْسَانٌ إلَى نَقْدٍ فَاشْتَرَى مَا يُسَاوِي مِائَةً بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ، فَلا بَأْسَ) بِذَلِكَ نَصَّ عَلَيْهِ (وَهِيَ) أَيْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُسَمَّى (مَسْأَلَةَ التَّوَرُّقِ) مِنْ الْوَرِقِ وَهُوَ الْفِضَّةُ؛ لأَنَّ مُشْتَرِيَ السِّلْعَةِ يَبِيعُ بِهَا» ( [10] ) .

وجاء في أولي النهى: «وَكَذَا لَوْ احْتَاجَ إنْسَانٌ لِنَقْدٍ، فَاشْتَرَى مَا يُسَاوِي مِائَةً بِأَكْثَرَ؛ كَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ مَثَلا لِيَتَوَسَّعَ بِثَمَنِهِ؛ فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَهِيَ؛ أَيْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُسَمَّى (مَسْأَلَةَ التَّوَرُّقِ) مِنْ الْوَرِقِ، وَهُوَ الْفِضَّةُ؛ لأَنَّ مُشْتَرِيَ السِّلْعَةِ يَبِيعُ بِهَا، وَيَتَّجِهُ، وَعَكْسُهَا؛ أَيْ: عَكْسُ مَسْأَلَةِ التَّوَرُّقِ ومثْلُهَا فِي الْحُكْمِ، وَهُوَ أَنْ يَحْتَاجَ لِنَقْدٍ، فَيَبِيعَ مَا يُسَاوِي مِائَةً بخَمْسِينَ بِاخْتِيَارِهِ لِيَتَوَسَّعَ بِهَا؛ فَيَجُوزَ ذَلِكَ بِلا نِزَاعٍ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ» ( [11] ) .

وقال الصنهاجي المالكي في (النظائر في الفقه) : «فيمن باع سلعة بثمن إلى أجل، ثم ابتاعها من فوره بثمن أقل منه نقدًا من المبتاع منه: أن البيع الثاني باطل، لأنه ذريعه إلى الربا، وكأن السلعة لما رجعت إليه كأنها لم تخرج قط من يده، وإذا لم تخرج من يده، كان ذكر البيع فيها ذريعة إلى دفع قليل في كثير من نوعه إلى أجل، وهو الربا» ثم قال: «ونحن نقول في قياس ذلك: لأنه بيع يتذرع به إلى الربا المحظور، فلم يجز، كما لو قصد إليه. ولها شرائط: وهي أن يكون البائع الأول هو المبتاع، وأن يكون البيع الثاني قريبا من الأول، وأن تكون السلعة واحدة، وأن يكون الثمن المدفوع أقل لا أكثر من المتأخر. والعلة هي صورة الربا مع هذه الشرائط فافهم» ( [12] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت