الصفحة 8 من 13

مفهومها يرجع لمعرفة المنظمات بإلزامية تطبيق وممارسة هذه المفاهيم، وهذا يمكن ملاحظته من خلال ما يأتي (1) :

1 -لقد أصبح واضحا للمنظمات أن الإخلال بالمسؤولية الاجتماعية والالتزامات في المجتمع يكلفها الكثير، فالمحاكم يمكن أن تجعل المنظمات المخلة بمسؤوليتها الاجتماعية تقدم تكاليف وتعويضات لم تكن في الحسبان وبشكل لا يقارن مع التكاليف التي تتحملها عند قيامها بالالتزامات الاجتماعية.

2 -إن القانون الحديدي للمسؤولية قائم على إخبار الشركات أن عليها الالتزام بمسؤوليتها الاجتماعية وفي حالة عدم تبنيها المبادرة الطوعية فإن ذلك سيتم فرضه بالقانون، كما أن الإعلام يلعب على الأرجح دورا رئيسيا في توليد المسؤولية الاجتماعية للمنظمات، بالإضافة إلى المستهلكين وأصحاب المصلحة بصفة عامة.

3 -إن التحليل الاقتصادي لمنظمات الأعمال يوضح أن المسؤولية الاجتماعية يمكن أن يكون لها عوائد مقابل نفقاتها، وهذا ما يجعلها في أحيان كثيرة مقبولة ومبررة من الناحية الاقتصادية أيضا، فهي وسيلة فعالة في تعزيز سمعة المنظمة والولاء والصورة الذهنية الملائمة إزائها لدى المستهلكين، فحسب المقال الذي صدر سنة 2010، بعنوان ردود المستهلكين على أنشطة المسؤولية الاجتماعية للمنظمات، الربط بين زيادة الوعي ونية الشراء، حيث كان الهدف من البحث هو اختبار العلاقة بين وعي المستهلكين لأنشطة المسؤولية الاجتماعية ونوايا الشراء لديهم، وتوصل البحث إلى أن هناك علاقة إيجابية بين معرفة المستهلكين لأنشطة المنظمات المتبنية لمفهوم المسؤولية الاجتماعية والنية في شراء المنتجات الخاصة بها.

لهذا كان القول أن المسؤولية الاجتماعية وجدت تطبيقها في المجال الاقتصادي وبلغة الوحدات الاقتصادية، ولاشك في أن الأخلاقيات هي أبعد عن الحسابات الاقتصادية لأنها تقترن بالنزوع

(1) - بتصرف من:

د. نجم عبود نجم، مرجع سبق ذكره، ص ص 216 - 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت