فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 4031

واحتج الجبرية بما ذكره الرازي وغيره بقولهم إذا أراد الله تحريك جسم وأراد العبد تسكينه فإما أن يمتنعا معا وهو محال لأن المانع من وقوع مراد كل واحد منهما هو وجود مراد الآخر فلو امتنعا معا لوجدا معا وهو محال أو لوقعا معا وهو محال أو يقع أحدهما وهو باطل لأن القدرتين متساويتان في الإستقلال بالتأثير في ذلك المقدور الواحد والشيء الواحد حقيقته لا تقبل التفاوت فإذن القدرتان بالنسبة إلى اقتضاء وجود ذلك المقدور على السوية وإنما التفاوت في أمور خارجة عن هذا المعنى وإذا كان كذلك امتنع الترجيح فيقال هذه الحجة باطلة على المذهبين

أما أهل السنة فعندهم يمتنع أن يريد الله تحريك جسم ويجعل العبد مريدا لأن يجعله ساكنا مع قدرته على ذلك فإن الإرادة الجازمة مع القدرة تستلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت