واحتج الجبرية بما ذكره الرازي وغيره بقولهم إذا أراد الله تحريك جسم وأراد العبد تسكينه فإما أن يمتنعا معا وهو محال لأن المانع من وقوع مراد كل واحد منهما هو وجود مراد الآخر فلو امتنعا معا لوجدا معا وهو محال أو لوقعا معا وهو محال أو يقع أحدهما وهو باطل لأن القدرتين متساويتان في الإستقلال بالتأثير في ذلك المقدور الواحد والشيء الواحد حقيقته لا تقبل التفاوت فإذن القدرتان بالنسبة إلى اقتضاء وجود ذلك المقدور على السوية وإنما التفاوت في أمور خارجة عن هذا المعنى وإذا كان كذلك امتنع الترجيح فيقال هذه الحجة باطلة على المذهبين
أما أهل السنة فعندهم يمتنع أن يريد الله تحريك جسم ويجعل العبد مريدا لأن يجعله ساكنا مع قدرته على ذلك فإن الإرادة الجازمة مع القدرة تستلزم