عنوان الفتوى : مخاطبة الأجنبية المتزوجة وتخبيبها على زوجها

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

أنا متزوج وعندي أولاد قبل الزواج كنت أعرف فتاة وهي الآن متزوجة ومقيمة مع زوجها بالخارج تزور مصر في الصيف لمدة 20 يوما وفي هذه المدة أنشغل بها تماماً من مدة 10 سنوات، الآن أريد أتكلم معها بأي شكل لدرجة أني أرسلت لها ( تلغراف ) على المنزل بعد ما رأيتها مرتين وتبادلنا النظرات، فما هو رأيكم؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن مخاطبة الأجنبية برسالة ونحوها والنظر إليها تشهيا وتلذذاً بها عمل محرم، وتحريمه واضح، قال الله تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور:30}، فهو مع النهي الصريح عنه وسيلة إلى محرم أعظم، ومن المعلوم أن كل وسيلة إلى الحرام فهي حرام، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 1529، والفتوى رقم: 6402.

هذا وقد اجتمعت فيما تمارسه وتقوم به مع هذه المرأة أمور تجعله أشد تحريماً:

أولها: كون هذه المرأة ذات زوج، وعملك هذا انتهاك لحرمة زوجها، وهتك لعرضه، وفي الحديث: كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه وماله وعرضه. رواه البخاري ومسلم.

ثانيها: كونك متزوجاً، والمتزوج مؤاخذ في هذه الأمور أكثر من الأعزب والدليل حد الزنا.

ثالثها: أن في ذلك تخبيب المرأة على زوجها، وفي الحديث: ليس منا من خبب امرأة على وزجها، أو عبداً على سيده. رواه أبو داود وغيره.

رابعها: عدم شعورك بالذنب، وهذا ما نلمسه من كلامك، فعليك أن تتوب إلى الله تعالى من هذا العمل، وأن تصرف فكرك عن هذه المرأة التي لا تحل لك.

والله أعلم.