عنوان الفتوى : حكم زواج من عقد على امرأة وهو سكران

يوجد رجل دائم السكر ويتعاطى الخمر دون انقطاع وقد خطب وتزوج من امرأة مطلقة وتوفي عنها بعد شهر ونصف، هل يكون لها الحق بأن ترث مع أبناء وزوجة الرجل( زوجته الأولى التي تزوجته من أكثر من عشرين سنة)، وهل يحق للزوجة الأرملة مؤخر الصداق بعد وفاة الزوج ؟ وهل يحق للزوجة الثانية التي تزوجها وهو سكران بأن ترث ؟ وقد تزوجها شهرا ونصف وتوفي وحتى بعد الزواج بقي في أغلب الأيام سكران!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي فهمناه من سؤالك أن الرجل له زوجتان إحداهما تزوجها قبل موته بعشرين سنة، والأخرى تزوجها قبل موته بشهر ونصف، ولم يطلق واحدة منهما حتى مات، فإن كان كذلك فلهما الثمن يقتسمانه بينهما، قال الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم {النساء:12}، ولا يؤثر في ذلك قصر مدته مع الثانية فلها الميراث وجميع حقوقها، ولو لم يمكث معها غير ساعة إذا كان عقدها عقداً صحيحاً وهو في كامل صحته ورشده ووعيه غير محجور عليه، كما لا يؤثر سكره في أغلب أحيانه أو غيره من عصيانه إذا كان لحظة العقد على الثانية غير مخمور العقل واعياً صاحياً يعي ما يفعل.

وبناء على هذا فهي زوجته ولها الميراث منه، ولو لم يدخل بها كما بينا في الفتوى رقم: 24992.

ولزوجته الأولى مؤخر صداقها يحل بموته ويخرج من تركته قبل قسمتها مع الحقوق المتعلقة بعينها والمتعلقة بذمته.

والله أعلم.