عنوان الفتوى : حكم الزواج من الكتابية الزانية

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

يعيش رجل مسلم ببلد أجنبي، وكان له علاقة وزنا بامرأة كتابية متزوجة، وبعد فترة هداه الله وتاب بفضل الله، بعدها قال لها الرجل: لا علاقة بيننا إلا بالزواج حسب التعاليم الإسلامية، وعرض عليها الزواج؛ لأنه قبل التوبة كان زوجها رسميا مع زوجها ويعيشان معا، فتطلقت من زوجها، وخرجت من ذلك البيت، وأخبرها الرجل بأصول الإسلام في العدة وما شابه ذلك، فقضت عدة الطلاق، وعرض عليها الرجل المسلم الإسلام؛ لأنه مهما كانت فهي زنت فليست محصنة فأسلمت بعد فترة.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان هذا الرجل قد تزوج المرأة قبل توبتها من الزنا، فزواجه منها باطل، قال السعدي ـ رحمه الله ـ: وأما الفاجرات غير العفيفات عن الزنا فلا يباح نكاحهن، سواء كن مسلمات أو كتابيات، حتى يتبن لقوله تعالى: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً {النور:3}. تفسير السعدي (ص: 222) ، وانظر الفتوى رقم: 80265.
أما إذا كان تزوجها بعد توبتها من الزنا واستبراء رحمها فزواجه صحيح، واستبراء الزانية يحصل بحيضة واحدة على القول الراجح عندنا، وانظر الفتوى رقم: 103618.
وأما عرضه عليها الزواج قبل أن تبين من زوجها، فذلك غير جائز، وانظر الفتوى رقم: 26129.

والله أعلم.