عنوان الفتوى : لا حرج في بذل كل الوسائل المشروعية لاسترداد الميراث المغتصب

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

نحن أسرة مكونة من أب، وأم، وثلاثة رجال، وبنتين. توفي الأب، وتوفيت بنت بعد وفاة الأب، ولها ولد، وبنتان. وللأب تركة عبارة عن منزلين، وقام الرجال الثلاثة بإعطاء البنتين مبلغا بسيطا حوالي خمسة آلاف جنيه لكل بنت، على أساس أن هذا هو حقهم في ميراث أبيهم، وهذا مبلغ بسيط بالنسبة لقيمة المنزلين الكبيرة. هل من حق الأم، والبنت، وأولاد البنت رفع دعوى بطلان تصرف على الرجال الثلاثة للحصول على باقي حقهم في ميراث الأب، حيث في الغالب لا يوجد أي نوع من أنواع العقود من الأب المتوفى للرجال الثلاثة. وفي حالة وجود عقود، فستكون عقودا صورية باعتراف اثنين من الرجال، ولكن الرجل الثالث لا يريد الاعتراف بذلك؛ لأنه كتب حقه في ميراث أبيه لبناته الثلاث بعقد صوري آخر؛ لكي لا يرثه إخوته مستقبلاً ويكرر نفس مشكلة الأب.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن مسائل النزاع، والخصومات تحل عن طريق القضاء الشرعي، أو التحكيم، وأما الفتوى فلا تكفي في هذا الشأن، لا سيما النزاع في مسائل المواريث، ومن المعلوم أنه لا بد في الحكم بين الخصوم من الاطلاع على تفاصيل القضية كلها، وسماع جميع أطراف النزاع.

 لكن عموما: من اغتُصب شيء من حقه من الميراث، فلا ريب في أن له بذل الوسائل المشروعة للحصول على نصيبه من الميراث كاملا.

وأما الكتابة الصورية للأملاك، فلا اعتبار لها، ولا تعد تمليكا شرعا، ولا يترتب عليها شيء، كما بيناه في الفتوى رقم: 192551  وكذلك كتابة الشيء باسم الموهوب له، ليستحوذ عليه بعد موت الواهب، دون قبض له في حياة الواهب، وتمكن من التصرف فيه، لا يعد هبة صحيحة شرعا، بل هو في حكم الوصية، ولا تصح لوارث إلا بإذن جميع الورثة؛ وراجع للفائدة الفتوى رقم: 126441

والله أعلم.