عنوان الفتوى : حكم دفع مالا لإكمال فتح ملف لعمل مباح

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

أنا صيدلي كنت لا أملك بطاقة الإعفاء من الخدمة الوطنية غير أنني وجدت وسيطا للحصول عليها عن طريق دفع رشوة فدفعتها لكنني لم أحصل إلا على التأجيل . بعدها ظهر لي منصب عمل وذلك بفتح صيدلية خاصة حيث إن لي صديقا أراد أن يتنازل لي عن صيدليته فذهبنا إلى مديرية الصحة . فرفض المدير أن يعطيني مقررة فتح الصيدلية إلا بعد أن أحصل على وثيقة الإعفاء من الخدمة الوطنية والتي تعتبر شرطا لإكمال الملف .فقمت بالتقرب إلى المدير بالهدايا والدعوات والخدمات حتى قبل الملف وأعطاني مقررة الفتح. وفتحت الصيدلية. والآن ندمت ندما شديدا لأني توكلت على غير الله واستعجلت رزقي. . س1= كيف أكفر عن الذنب الذي فعلته ؟. س2=هل المال الذي أحصل عليه الآن حلال أم حرام . وأرجو منكم دليلا .هل أحج به. وهل عندما أتصدق منه يتقبل الله مني؟ .س3=هل أكمل في هذا العمل ؟. س4=أنا أمرض في رمضان وأخلاقي انحطت بعدما كانت عالية فهل هذ دلالة على أن المال الذي آكله مشبوه؟. حفظكم الله

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجزاك الله خيرا على حرصك على الحلال، وخشيتك من الحرام، وما يبعد عن ذي العزة والإكرام 

وأما ما سألت عنه فجوابه أن ما بذلته لأجل تأجيل الخدمة أو تجاوز شرطها إن كان لك حق فيه، أو كانت الخدمة غير شرعية فلا حرج عليك فيما فعلته ولا يلحقك بسببه إثم، وإنما يكون الإثم على من ألجأك إلى ذلك فإن الذي يدفعه المرء للوصول إلى أمر معين لا يخلو من حالتين:
الحالة الأولى: أن يدفعه ليتوصل به إلى إبطال حق أو إحقاق باطل، فهذا هو الرشوة المحرمة شرعاً تحريماً غليظاً. وإذا كان ما فعلته من هذا القبيل فاستغفر الله تعالى وتب إليه بالندم عليه والعزيمة ألا تعود إليه.
والحالة الثانية: أن يدفعه ليتوصل به إلى حق له، أو ليدفع به عنه ضرراً أو ظلماً، ليست له طريقة إلى الوصول إلى ذلك الحق أو دفع ذلك الضرر أو الظلم إلا بذلك. فهذا لا يعتبر رشوة بالنسبة للدافع وإن كان رشوة بالنسبة للآخذ.

ومهما يكن من أمر سواء قلنا إنما دفعته رشوة أو غير رشوة  فلا حرج عليك في الانتفاع بما تكسبه من عملك المباح في صيدليتك، فيجوز لك الحج منه وغيره. وما تشعر به من تغير الحال يعالج بمجاهدة النفس والحرص على إقام الصلاة ولا سيما حيث ينادى بها، والحرص كذلك على اتخاذ رفقة صالحة تعينك على الطاعة وتذكرك بها؛ كما قال الله تعالى لنبيه: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا {الكهف:28}.

وللفائدة انظر الفتوى رقم 15847
والله أعلم.

أسئلة متعلقة أخري
حكم دفع رشوة لتجديد ترخيص السيارة
حكم العمولة بسبب الوظيفة
حكم أخذ المهندس نسبة مقابل دلالة المورد على المقاول
دفع مال للإعفاء من الخدمة الوطنية
دفع المال للحصول على وظيفة حكومية
حكم استعمال شخص في غير ما كلف به وإرساله لعمل مقابل أخذ مال منه
ليس من الرشوة
حكم دفع رشوة لتجديد ترخيص السيارة
حكم العمولة بسبب الوظيفة
حكم أخذ المهندس نسبة مقابل دلالة المورد على المقاول
دفع مال للإعفاء من الخدمة الوطنية
دفع المال للحصول على وظيفة حكومية
حكم استعمال شخص في غير ما كلف به وإرساله لعمل مقابل أخذ مال منه
ليس من الرشوة