عنوان الفتوى : خطفها وادعى زواجها تحت التهديد بالقتل ثم هربت

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

فتاة مسلمة حديثا ، من أبوين مسيحيين ، يعيشون في منطقة لا يحكمها القانون ، تم خطفها وعمرها تسعة عشر عاما من شخص مسلم مع الأسف ، حبسها في منزله ، وطلبها للزواج ، فلم توافق ، فأحضر رجالا من عائلته علی أنهم : ولي [ لم تقم بتوكيله ]، وشاهدان ، فزوروا موافقتها وتوقيعها ، وأجبروها علی ما أسموه زواجا ، وظلت معه لمدة ثلاث سنوات ، أنجبت منه كرها وتحت الحراسة المشددة ، والتهديد بالقتل لها وأهلها الذين لم يستطيعوا حمايتها ، خوفا من هذا الطاغية المتمكن في هذه المنطقة ، وطوال هذه المدة لم توافق على الزواج . وفى أول فرصة حانت لها هربت من خاطفها . فما موقفها الآن من الناحية الدينية والشرعية والفقهية ؟ وهل هذا الزواج صحيح ؟ علما بأنها تزوجت آخر زواجا شرعيا بقبول وإيجاب وولي هي وكلته ، وشهود عدول . فهل هذا الزواج الآخر صحيح ؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان


الحمد لله
أولا :
ما وقع من هذا الظالم المعتدي هو اغتصاب ولا يمكن أن يكون زوجا في الشريعة الإسلامية ، فالزواج بالإكراه والتزوير هو اغتصاب وليس زواجا ، فالزواج لا يصح إلا برضى المرأة كما سبق بيانه في الفتوى رقم : (105301) .
وبناء على هذا ، فهذه الفتاة لا ترتبط بذلك المعتدي بعقد زواج شرعي ، ولا تحتاج إلى فسخ العقد أو الطلاق ، لأن الفسخ أو الطلاق إنما يكون بعد عقد النكاح الصحيح أو الذي يحتمل أن يكون صحيحا .

وأما زواجها الذي وقع بموافقتها ورضاها ، فإن الزواج لا يصح إلا بموافقة ولي المرأة ، فإذا كان أحد من أقاربها من جهة الأب (كالأعمام وأبنائهم) مسلما ، فهو الولي ، فلا يصح النكاح إلا بموافقته ، وإذا وافق بعد انعقاد العقد : صح العقد ولا حاجة إلى إعادته .

أما إن كان جميع أقاربها غير مسلمين ، وهي في منطقة لا يحكمها القانون ، فإنه يتولى نكاحها رجل مسلم له مكانة في تلك المنطقة ، كشيخ قبيلة أو إمام الجامع ، وما أشبه ذلك .

فإن لم يوجد فإنها توكل رجلا من المسلمين يتولى هو عقد النكاح لها – كما في السؤال - .

وبناء على هذا ، فالذي يظهر لنا أن عقد النكاح الذي تم برضاها وتوكليها لمسلم يتولى عقد نكاحها : هو عقد صحيح .
ينظر جواب السؤال رقم : (389) .
والله أعلم .

أسئلة متعلقة أخري
لا يوجود محتوي حاليا مرتبط مع هذا المحتوي...