عنوان الفتوى : الجرائم المنكرة أخطر بكثير من مجرد يسير الرياء

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

أتظاهر بعض أيام الشهر بالوضوء والصلاة أمام والدي، لأنني أستحيي أن أغتسل أمامه وأنا جنب، لأنني أزني ـ أعزكم الله ـ وأخاف أن يكشف أمري أمامهم، فهل هذا رياء يخرجني من الدين؟ أستحي وأخاف أن يكشف أمري أمام أهلي ولا أخشى من رب العباد!! تركت الصلاة حتى لا أكون مرائيا وليس التماسا للأعذار، بل لأنني أفضل أن أكون عاصيا على أن أكون مشركا، وصدقا لا أريد أن ألقى الله بشيء أخلد بسببه في جهنم، أعلم أن الزنى حرام، فماذا إذا لم أستطع الإقلاع عنه؟ وما هو الجواب على سؤالي حينئذ؟ وهل أنا مراء بفعلي؟ أسألكم وأنا على قناعة بأنني مراء لكن قد تكون هناك أشياء في الدين أجهلها تعطيني بعض الأمل.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فما أقبح ما تفعله من العظائم وترتكبه من الجرائم، وأنت على خطر عظيم إذا لم تتب إلى ربك تبارك وتعالى، فالواجب عليك أن تبادر بتوبة نصوح إلى الله تعالى، وأن تعلم أنه تعالى مطلع عليك محيط بك لا يخفى عليه شيء من أمرك فلا تأمن مكره واحذر بطشه وعقوبته، فإنه سبحانه لا تقوم لغضبه السماوات والأرض، فأما الزنى: فهو من موبقات الإثم وكبائر الذنوب، وانظر لبيان بعض من شناعته وخطورة الإقدام عليه الفتوى رقم: 156719.

وأما تركك للصلاة: فهو أعظم وأعظم، بل إن ترك الصلاة الواحدة حتى يخرج وقتها عمدا أعظم من الزنى والسرقة وشرب الخمر وقتل النفس، وقد ذهب بعض العلماء إلى أن تارك الصلاة كافر خارج من الملة ـ والعياذ بالله ـ وانظر الفتوى رقم: 130853.

وأما تظاهرك بالصلاة وأداؤك لأفعالها من غير طهارة شرعية فإنه أيضا من كبائر الإثم وموبقات الذنوب، وانظر الفتوى رقم: 128707.

فما تفعله من الجرائم المنكرة أخطر بكثير من مجرد يسير الرياء الذي تخشى الوقوع فيه، فتب إلى ربك وبادر بالإقلاع عن هذه المنكرات من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله.

والله أعلم.