عنوان الفتوى : ذم الاستسلام للوساوس والاسترسال معها

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

أنا مريضة بمرض الوسواس القهري ومنذ سنة ونصف تقريبا أُعالج بالأدوية، لكنه دائما يرجع إلي وبأشكال مختلفة ويسيطر علي فأنا أنسى هل غسلت الثياب النجسة أم لا؟ وسؤالي: هو أنني أشك بأنني جمعت الملابس النجسة ـ علما بأن نجاستها تعود لعامين، حيث بال طفل عمره 4 سنوات على ملابسي ـ مع الطاهرة في وعاء واحد وغسلها لمرة واحدة، فهل تنجست باقي الملابس؟ هذا الشيء يجعلني كئيبة ومتعبة فترجع لي وساوس ما قبل سنين ساعدوني فأنا لا أستطيع غسل كل الملابس ولا أستطيع تذكر ما كنت أرتديه عندما بال علي الطفل وهل غسلته أم لا، لأنني لم أكن أهتم كثيراً بالطهارة فأصبح الآن شغلي الشاغل ما هي تلك الملابس؟ وهل غسلتها أم لا؟ سمعت عن اليسير من النجاسة، فما هو هذا اليسير؟ وهل يمكن أن أفكر مع نفسي بأن أتعامل مع الثوب الذي أشك أن به نجاسة أنه طاهر لدفع ضرر أكبر لكي لا أتعس عائلتي؟ وقد أصبحت الآن أكره ذلك الطفل وعائلته وأخاف من أي شيء يلمسه أن يكون نجسا خصوصا وأنه يبول واقفا في حمامي وأستطيع أن أرى رذاذ البول على نعاله؟ فما العمل؟ وهل أتعامل مع ملابسي على أنها طاهرة؟.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله لك العافية من هذا الداء والذي ننصحك به أن تعرضي عن هذه الوساوس جملة، ومهما وسوس لك الشيطان بتنجس شيء ما فأعرضي عن ذلك ولا تبالي به، واعلمي أن الأصل في الأشياء الطهارة حتى يحصل اليقين بخلاف ذلك، فإذا تيقنت يقيناً جازماً تستطيعين أن تحلفي عليه بتنجس شيء ما من الثياب، أو غيرها فطهريه بصب الماء على الموضع المتنجس فقط، وأما مع عدم اليقين فلا يلزمك شيء وما دمت على غير يقين من أن الملابس التي بال عليها الطفل هي التي تسألين عنها والتي تقولين أنك غسلتها مع غيرها فليس عليك شيء، والملابس جميعها طاهر سواء التي تقولين إنها التي بال عليها الصبي وغيرها، فلا تستسلمي للوسواس في شأنها ولا تعبئي بما يعرض لك من ذلك، وانظري في كيفية علاج الوسوسة الفتويين رقم: 51601، ورقم: 134196.

وأما يسير النجاسة الذي يعفى عنه: فقد فصلنا القول فيه في الفتوى رقم: 134899.

والله أعلم.