عنوان الفتوى : اللقاءات والاتصالات بين الأجنبيين عواقبها وخيمة

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

قصتي هي أني تعرفت على فتاة بالثانوية كنا نعمل في الحقل الدعوي داخل مؤسستنا التعليمية وذات يوم شاءت الأقدار أن نلتقي في حفل بمناسبة فاتح السنة الهجرية أحسست أني وجدت تلك الفتاة التي تعينني على طاعة الله وتجنب المحرمات، بعد نقاش مع نفسي أخبرت تلك الفتاة باحساسي تجاهها فوجدت عندها نفس الإحساس فقررت أن أدهب إلى أهلها وأخطبها منهم لكن لم تشأ الظروف لأن أباها بحكم أنها تدرس لن يخطبها لي، مرت سنة بلا أخبار التحقنا بالجامعة ولكن كل واحد منا في مدينة، مع مرور الزمان التقينا وناقشنا الموضوع معا واتفقنا على أننا سنبقى على الاتصال الهاتفي وأن نصوم كل إثنين وخميس إلى أن نتم دراستنا لمدة أكثر من3 سنوات، وعند ذاك أتمكن من خطبتها، ونحن من أسر محافظة جدا وتمتاز بغلاء الأعراس حيث إن العرس قد يقوم علينا باكثر من 7 ملايين درهم مغربية... أرجوكم أريد ردا سريعا أريحوني أراحكم الله وأنتم تعلمون أن الفتن زادت خصوصا ونحن في الجامعة، أرجوكم أخبروني أرشدوني ماذا أفعل هل أتزوج بها من وراء أهلها، وأعلم أن هذا الأمر غير جائز شرعا ولكن ماذا أفعل؟ سؤالي هو ما موقف الشرع من هذه العلاقة ؟ وماذا علينا أن نفعل ونحن ما زال أمامنا أكثر من 3سنوات من الدراسة من أجل أن نجتمع تحت سقف واحد ؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فالواجب عليكما هو قطع تلك العلاقة المحرمة والكف عنها فورا والتوبة إلى الله عز وجل مما كان بينكما من لقاءات واتصالات، فإن الشارع لا يبيح ذلك ولا يقره، وعاقبته وخيمة في الدنيا قبل الآخرة، كما لا يجوز لك ولا يصح أن تتزوجها بدون إذن وليها لكن لك أن تخطبها عنده فإن قبل فبها ونعمت، وإلا فلها رفع أمرها إلى القضاء إن كنت كفؤا ذا خلق ودين، إذ لا يجوز لوليها عضلها عن الكفؤ لغير سبب معتبر شرعا، وإذا وصل الأمر إلى القضاء فسينظر فيه هل لرد الوالي للخاطب مسوغ شرعا أم لا؟، فإن لم يكن له مسوغ فإما أن يأمره بتزويجك وإما أن ينقل الولاية لغيره من الأولياء، أو يتولى القاضي ذلك عنه، وإن كان الأولى هو محاولة إقناع والدها بتوسيط من له وجاهة وكلمة عنده، وينبغي للبنت مصارحته برغبتها في الزواج أو تكلم أمها أو إحدى قريباتها في ذلك إن لم تستطع مشافهته.

وهذا هو السبيل الوحيد، فإن تم الزواج فبها ونعمت، وإلا فيمكنك أن تبحث عن غيرها من ذوات الخلق والدين لتعف نفسك عن الحرام، وينبغي ألا تقبل بالإسراف والتبذير في تلك الأمور وإن كان العرف يقرها إذ لا اعتبار لما خالف أمر الباري سبحانه.

وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 73333، 30003، 21310، 93471، 5855، 7759، 30756.

والله أعلم.