عنوان الفتوى : التغير المفاجئ للخطيبة قبل إتمام الزواج

مدة قراءة السؤال : 3 دقائق

أنا شاب خطبت فتاة منذ حوالي 10 شهور وقد مرت علينا لحظات سعيدة جدا، ولكن ومنذ حوالي شهر تقريبا في الفترة التي خطبت أختها والتي تكبرها بسنة تقريبا من شاب غني جدا وهو لن ينتظر مثلي مدة سنتين حتى يكمل بناء بيت الزوجية فهو سيتزوج بعد شهر تقريبا وهو يغدق على خطيبته بالمال والملابس وكل ما يهم الفتاة، وأنا فعلت مثله وبأكثر مما أستطيع حتى أن كاهلي أثقل من الديون المتراكمة علي. المشكلة أن خطيبتي أصبحت تعاني من شعور بالإحباط والانزعاج من دون أي سبب وهي تخبرني وتصارحني وأسألها إن كنت أنا السبب في انزعاجها أو أني تصرفت تصرفا غير لائق معها وهي تخبرني أني لست السبب ولكن هذا الشعور يصيبها دون مقدمات حتى أنها اخبرتني أنها كانت تدعو على نفسها بالموت عندما تنتهي من كل صلاة، فأقول لها ماذا سافعل من دونك فتقول لي إنني سأحزن ليومين فقط وسأخطب بعدها . أنا لا أعرف ماذا أقول لها ؟؟؟ وأيضا تقول لي إن كل شيء بيننا هو مشاع للجميع فالكل يعرف به، وهذا غير صحيح نهائيا فكل الذي أتلفظ به هو عموميات لا ضرر منها فاذا ذهبت معها إلى مشوار أو للتسوق أخبرت أمي أو أختي عن المشوار وماذا رأينا أو فعلنا!!! وعرفت هي بذلك تعيرني أنني لا يمكن الوثوق بي ولا أؤتمن على سر، مع العلم أن هذه الأمور ليست بأسرار، ومع ذلك تفهمت أمرها ووعدتها ألا أتكلم لأحد عن شيء بيننا حتى لو قلت لها مرحبا لا أخبر أحدا بذلك ، الأمر الاخر هي تعرف أنني ملتزم وجدي ولا يوجد لدي أية حركات كأن أتطلع إلى فتاة غيرها بالحرام أو أعمل أية حركة من تلك الحركات الشبابية الطائشه لأن ذلك مرفوض عندي نهائيا ، فأفاجأ منها أنها تعرف أنه لايوجد لي مغامرات سابقة قبلها فهذا الأمر يزعجها لأنها تريد أن تغار علي !! ولأني لا أريد لأحد أن يمس منها شعرة واحدة وأغار عليها فهي تريد أن تشعر بنفس الشعور، وهذا طبعا لا يعني أنها لاسمح الله كان لها تجارب سابقة قبلي، ولكن لأنني رجل شرقي تعرف كيف تكون طباع الواحد منا ، فهي دائما تقول لي إنني لا أفهمها وإنني متكلم ممتاز صاحب شخصية متميزة وعشرة ممتازة، حتى إذا جلست معها على انفراد سحب الكلام من فمي سحبا وأبقى ساكتا لا أنطق بحرف، فهي تعتبر أنها عبء علي فتدعو على نفسها لكي تريحني وتريح نفسها، وهذا كله من نسيج أفكارها، طبعا لقد نسيت أشياء ومواقف أخرى لا أستطيع تذكرها الآن، ولكن أرجو أن يكون الذي سردته قد أوصل لكم الفكرة التي أريد . وأنا لا أعلم ماذا أفعل، أرشدوني بالله عليكم ،هل أنا المخطئ أم هي وكيف أستطيع أن أعالج موضوعها؟ وأرجو ان تردوا علي بأقصى سرعة....

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي نراه وننصح به هو المبادرة إلى إتمام ذلك الزواج، وإن كان مجرد ما تم بينكما هو مجرد الخطبة فحسب ولم يجر العقد الشرعي فلا يجوز لكما الخلوة أو اللمس أو غير ذلك مما هو محرم شرعا، وعليكما أن تتوبا إلى الله تعالى توبة نصوحا مما كان من ذلك، وتكفا حتى يتم العقد الشرعي، وعلى فرض أنه حصل فلا حرج عليكما فيما كان، وبادرا إلى إتمام الباقي.

وأما دعوتها على نفسها بالموت فلا يجوز لها ذلك، ولا ينبغي أن تعاند زوج أختها فيما ينفقه على أختها لكونه ميسور الحال وأنت لست كذلك، فاقتصد في الإنفاق ولا تبسط يدك كل البسط لئلا ينفد ما عندك وتضطر إلى تأخير الزواج أكثر.

ولمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 101181، 48516، 93919، 12649.

والله أعلم.