الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كنت تريد امرأة تسرك إذا نظرت، وتطيعك إذا أمرت، وتحفظك في غيبتك، وتصدقك في قولها وفعلها، فعليك بوصية نبيك صلى الله عليه وسلم حيث قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك . والحديث في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، فليكن الدين غاية بغيتك ومنتهى اختيارك، مع الخلق -طبعا- الذي لا ينفك عن الدين لأنه جزء منه، فلا يكون المرء ذا دين وليس عنده خلق، لأن الدين مجموعة من الأخلاق بين العبد وبين ربه، وبين العبد وبين المخلوقين، فلتسأل عن دين الفتاة وتسبر مدى استعدادها للالتزام بواجباته، من قبيل الحجاب ونحوه، فإذا أنست منها قبولا واستعدادا، فلا تتردد في الزواج بها، ولا تلتفت إلى هذا الواشي الذي قد يكون غرضه مما قال لك هو أن يفرق بينك وبينها، وأما إن رأيت منها صدودا وإعراضا عن دين الله، وما يفرضه عليها، فأعرض عنها وستجد من هي خير منها.
والله أعلم.