الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فطاعة الزوج في المعروف واجبة ومقدمة على طاعة الأبوين، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 19419، ولكن هذه الطاعة مقيدة بالمعروف وفي غير معصية الله، ولاشك أن الأمر بمقاطعة الأم أمر بمعصية وهي قطع الأرحام التي قال الله فيها: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ *أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ {محمد:22ـ23}. فلا يجوز طاعة الزوج في قطع صلة الأم، فإن خشيت الزوجة ضررا يلحقها بمخالفة الزوج فلتحاول صلة والدتها دون علمه بالاتصال هاتفيا وبما تستطيع وتراجع الفتوى رقم:4149.