الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنهنئك على هذا التمسك والالتزام بالدين ، ونرجو من الله تعالى أن يثبتك على ذلك وأن يثبتك على الإسلام.
أما فيما يخص بكيفية زواجك على الطريقة الألمانية فلا ندري حقيقتها ولكن عموماً إذا تم العقد المذكور بتوفر شروط النكاح المبينة في الفتوى رقم: 1766 فإن نكاحك يعتبر صحيحاً وليس في إقدامك عليه إثم ما دمت كنت تعتقد أن هذه المرأة مسيحية.
أما الآن وقد تبين لك أنها ليست على شيء ولم تقبل الدخول في الإسلام فلا يجوز لك البقاء معها لأنها مشركة وقد حرم الله تعالى نكاح المشركات بقوله سبحانه: وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ {البقرة:221}.
وهكذا الحكم بالنسبة لأصحابك ، فمن تزوج منهم امرأة يعتقد أنها كتابية واستوفى نكاحه لها شروط صحة النكاح فنكاحه صحيح وليس مطالباً شرعاً بالتفتيش عن بقائها على هذه الديانة ما دامت أخبرته في الأول أنها متمسكة بها إلا إذا أخبرته عن تركها لهذه الديانة، فإنه حينئذ يحرم عليه البقاء معها.
والله أعلم.