الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فإن التحلل من العمرة يكون بالحلق أو التقصير بعد الطواف والسعي، وإذا لم يحلق أو يقصر، فإنه يعتبر باقيا على إحرامه، ويجري عليه ما يجري على المحرم من وجوب اجتناب محظورات الإحرام، ووجوب الفدية إذا وقع في شيء منها وهو عالم عامد، وأما إن كان ناسيا أو جاهلا، فإنه لا يلزمه شيء في المفتى به عندنا، وانظر الفتوى رقم: 31439، والفتوى رقم: 141779، والفتوى رقم: 30674.
وتحلله لا يكون بدفع فدية المحظورات التي فعلها عالما عامدا، وإنما بأن يحلق أو يقصر بنية التحلل.
وقولك في السؤال: "يرتكب محظورات الإحرام عامدا" إن كنت تعني به مع علمه بأنه لا يزال على إحرامه، فإنه يلزمه أن يفدي عن تلك المحظورات التي ارتكبها، فعليه الفدية المقررة لكل محظور منها، فإن كرر المحظور نفسه قبل الفدية، لم تتكرر الفدية، وراجع الفتوى رقم: 139274.
والله تعالى أعلم.