الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن كان ما أخفيت عن زوجك مما يجب ستره كالمعاصي أو المخالفات الشرعية التي صدرت منك سابقاً، فهذا لا يجوز لك الإخبار به لا للزوج ولا لغيره، لأن الإخبار به من المجاهرة المنهي عنها شرعاً، فقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ً ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه. وبالإضافة إلى النهي الشرعي عنها الذي هو حق الله تعالى، فربما تؤدي إلى إيغار صدر زوجك عليك واستخفافه بك. أما إذا كانت هذه الحقائق من الأمور العادية فلا مانع من إخباره بها، إذا كان إخباره يدعوه للثقة بك، أو تترتب عليه مصلحة لكما، وأما إذا كان لا تترتب على الإخبار بها مصلحة، أو يؤدي إلى عدم ثقته بك، فلا ينبغي لك إخباره. والله أعلم.