الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان إذن الأم لولديها بالبناء في أرضها ليس على سبيل التمليك، بل عرية فقط، فإن تلك الأرض تعتبر تركة ويستوي فيها جميع الورثة، لكن اختلف أهل العلم في البناء هل يستحق صاحبه قيمته قائما أو منقوضا، بينا القول في ذلك مفصلا في الفتوى رقم: 65439.
هذا من حيث حكم الأصل في مثل ذلك، لكن لو تراضى الورثة على قسمة ما، وكانوا جميعا رشداء بالغين ولو بتنازل بعضهم لبعض، فلا حرج في ذلك، ومن لم يرض منهم إلا أن يأخذ حقه، فلا تثريب عليه، ويلزم أداؤه إليه، وتراجع الفتوى رقم: 66504، حول كيفية قسمة العقار.
وقبل حصول القسمة الشرعية للتركة أو التراضي بين الورثة على قسمتها قسمة ما، ترضي الجميع، فليس لأحد الورثة التصرف فيها ببناء أو بيع أو غير ذلك، وعند النزاع فإنه تحسن مشافهة أهل العلم حينئذ، بل فعل ذلك أولى مطلقا في مثل هذا النوع من الأسئلة، أو الرجوع للمحاكم الشرعية ـ إن وجدت ـ أو من يقوم مقامها كالمراكز الإسلامية حتى يتسنى الاطلاع على جميع تفاصيل وحيثيات المسألة ويتم الفصل.
والله أعلم.