عنوان الفتوى: سمحت لبعض أولادها البناء في أرضها ثم ماتت.. الأحكام المترتبة

2015-10-25 00:00:00
لدي تساؤل حول الميراث بعد أن اختلفت أنا وإخوتي على حله وأصبح من الواجب التوجه إلى الحكم الشرعي وتحكيمه من أجل فض هذا الخلاف: نحن أربعة ذكور وثلاث إناث الورثة الشرعيون لوالدتي: تركت والدتي ـ رحمة الله عليها ـ قطعة أرض تبلغ مساحتها 780مترا مربعا، وسمحت أثناء حياتها لاثنين من الورثة بالبناء على قطعة الأرض المذكورة من مالهما الخاص، فقاما ببناء مشترك على قطعة الأرض المذكورة تبلغ مساحته 450 مترا مربعا مقسومة بينهما بالتساوي ومفصولة بجدار يفصل بين الشقتين، وسكن أحدهما في حصته بعد أن قام بإصلاحات، وبعد عدة أعوام طلبت الوالدة منهما السماح لأحد الإخوة بالسكن عندهما على أن يكون مسكنه مشتركا بينهما بالتساوي وذلك لضعف حالته المادية والعقلية، فرفض أحدهما أن يقتطع من شقته أي جزء، وأن يسكن عنده رفضا قاطعا، وقبل الآخر باستضافته..... وبعد وفاة الوالدة تم الاتفاق بين الإخوة على أن تكون الشقة المقتطعة من نصيب هذا الأخ وأن تكون الشقة المتبقية من نصيب الأخت مقابل تنازلهما عن حصتهما في الأرض وسطح الشقة لصالح الأخ الذي استضافها، مع العلم بأن قيمة الشقة أكثر من المستحق لهم.... وعلى أن يقوم الأخ الذي رفض المشاركة بدفع مبلغ من المال للورثة الذين لا يسكنون في الموقع، وبعد الاتفاق تراجع الأخ المستضاف عند أخيه عن الاتفاق وطالب بأن يقوم بالبناء على سطح المنزل، فرفض الأخ المستضيف بأن يسمح لأخيه الذي قبل الشقة بأن يقوم بالبناء على السطح فهل يجوز له البناء على سطح الشقة، علما بأنها من مال الأخ المستضيف من أساسها حتى آخر حجر فيها، وبشهادة جميع الورثة؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان إذن الأم لولديها بالبناء في أرضها ليس على سبيل التمليك، بل عرية فقط، فإن تلك الأرض تعتبر تركة ويستوي فيها جميع الورثة، لكن اختلف أهل العلم في البناء هل يستحق صاحبه قيمته قائما أو منقوضا، بينا القول في ذلك مفصلا في الفتوى رقم: 65439.

هذا من حيث حكم الأصل في مثل ذلك، لكن لو تراضى الورثة على قسمة ما، وكانوا جميعا رشداء بالغين ولو بتنازل بعضهم لبعض، فلا حرج في ذلك، ومن لم يرض منهم إلا أن يأخذ حقه، فلا تثريب عليه، ويلزم أداؤه إليه، وتراجع الفتوى رقم: 66504، حول كيفية قسمة العقار.

وقبل حصول القسمة الشرعية للتركة أو التراضي بين الورثة على قسمتها قسمة ما، ترضي الجميع، فليس لأحد الورثة التصرف فيها ببناء أو بيع أو غير ذلك، وعند النزاع فإنه تحسن مشافهة أهل العلم حينئذ، بل فعل ذلك أولى مطلقا في مثل هذا النوع من الأسئلة، أو الرجوع للمحاكم الشرعية ـ إن وجدت ـ أو من يقوم مقامها كالمراكز الإسلامية حتى يتسنى الاطلاع على جميع تفاصيل وحيثيات المسألة ويتم الفصل. 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت