الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعلى الموظف أن يلتزم بنص العقد وما تقتضيه لوائح العمل في تحديد أوقات الدوام ابتداء وانتهاء، وبالتالي؛ فيجب عليه أن يلتزم بالحضور في موقع عمله في الوقت الذي تم الاتفاق عليه مع جهة العمل، وأن لا ينصرف قبل الوقت المتفق عليه إلا لعذر معتبر أو بإذن ممن هو مخوّل بالإذن، لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة: من الآية 1}، وقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود.
وإذا أذن له في الانصراف لقضاء حاجة ونحوها فليس له سوى ما أذن فيه، وبالتالي؛ فلو أذن المسؤول المخول بالإذن مديرًا كان أو غيره لموظف أن ينصرف قبل نهاية الدوام لحاجة، ولا يعود إلى مكان عمله بعد انتهاء حاجته، فلا حرج عليه، ولو وجدت أعمال أو لم توجد.
وكذلك الحال في المهام التي توكل إلى الموظف لأدائها خارج مكان عمله، فإن أذن له في الانصراف بعد أدائها ولم يلزمه بالرجوع إلى مكان عمله، فلا حرج عليه، وإلا فليلتزم بما أذن له فيه، والذي يحدد ذلك هو جهة العمل وعرفه وما تتضمنه لوائحه.
وبالتالي؛ فما استشكله الموظف في ذلك فليستفصل من المسؤولين في جهة عمله.
وعلى فرض إخلال الموظف بعمله وتقصيره فيه؛ فلجهة عمله أن تقتطع من راتبه بقدر ذلك التقصير والإخلال ما لم تتغاض عنه وتسامحه فيه. وانظر الفتوى رقم: 215239.
والله أعلم.