الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فلنبدأ مباشرة في الكلام عن أمر الزواج: فزواج الزاني ممن زنا بها، جائز بعد التوبة، والاستبراء، كما بينا بالفتوى رقم: 11295.
واحرصي على اختيار من يكون أفضل دينا وخلقا، ومن ترجين أن تكون الحياة الزوجية معه أدوم، ولا يضر ما قد يكون من تقصير في الخاطب في بعض الجوانب التي لا تطعن في دينه، فمن الذي ما ساء قط، ومن له الحسنى فقط، روى الترمذي وابن ماجه عن أنس -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون. ونؤكد على أهمية الاستخارة في أمر النكاح، فإنها من أسباب التوفيق لما فيها من تفويض الأمر إلى الله تعالى، وتكرارها مشروع، وانظري الفتوى رقم: 123457، والفتوى رقم: 7235.
ونرجو أن يكون فيما حدث لك عبرة للجميع، وأنه يجب الحذر من شياطين الجن والإنس ومكائدهم، فقد يفسدون على المسلم دينه ودنياه بالإغراء والإغواء من خلال التساهل في التعامل بين المرأة والرجل الأجنبي عنها، وانظري الفتوى رقم: 30003، والفتوى رقم: 12928.
فبادري للتوبة، واقطعي كل علاقة مع الشاب الأول وغيره، وتعجلي الزواج، واحذري خطوات الشيطان، ولا تغتري بستر الله لك.
والله أعلم.