الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك في أن ما فعلته منكرات عظيمة، يجب عليك التوبة منها، وشروط التوبة سبق بيانها في الفتوى رقم: 5450.
ويجب رد المسروق إلى أصحابه، وإن لم يكن لديك مال فاعزم على رده إليهم متى ما تيسر أمرك، ولا يلزمك أن ترده إليهم بطريق مباشر، أو أن تخبرهم بالسرقة، فالمقصود أن يصل إليهم حقهم، وراجع الفتوى رقم: 21859، والفتوى رقم: 28499، والمسروق المحرم، كالحشيش، لا يجب رده، بل يجب إتلافه إن كان موجودًا، كما سبق توضيحه في الفتوى رقم: 60137.
ولا يجوز لك أن تقتل نفسك، فذلك كبيرة من كبائر الذنوب، وانتقال من شقاء إلى شقاء أعظم، فهل يفعل هذا عاقل؟! فعليك بالتوجه إلى الله بالدعاء، وسؤاله الهداية والصلاح، وتحرَّ الأوقات والأحوال التي يكون فيها الدعاء أرجى للقبول، واحرص على مصاحبة الأخيار، وحضور مجالس الخير والعلم، وكل ما يعينك على الهداية، ولمزيد الفائدة راجع الفتاوى: 10397 - 119608 - 12928.
نسأل الله لك الهدى، والرشد، والسداد، وسلوك سبيل الصلاح والتوبة.
والله أعلم.