عنوان الفتوى: حُكمُ إعراض الفتاة عن الخطَّاب لغاية إكمال تعليمها

2013-11-11 00:00:00
هل أعد آثمة لرفضي مقابلة أي خاطب دون معرفة أي تفصيل عنه؟ أي أنني منذ بداية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أنّ الزواج مندوب إليه في الشرع ومُرَغّب فيه، فلا ينبغي الإعراض عنه دون مسوّغ، لكن تركه جائز غير محرم إلا لمن يخشى على نفسه الوقوع في الحرام، فيجب عليه الزواج رجلا كان أو امرأة، قال البهوتي الحنبلي: وَيَجِبُ النِّكَاحُ بِنَذْرٍ،  وعَلَى مَنْ يَخَافُ بِتَرْكِهِ زِنًا وَقَدَرَ عَلَى نِكَاحِ حُرَّةٍ وَلَوْ كَانَ خَوْفُهُ ذَلِكَ ظَنًّا, مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ, لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ إعْفَافُ نَفْسِهِ وَصَرْفِهَا عَنْ الْحَرَامِ, وَطَرِيقُهُ النِّكَاحِ.  

وقال المرداوي عند الكلام على أقسام النكاح: حيث قلنا بالوجوب، فإن المرأة كالرجل في ذلك.

وعليه؛ فإن كنت لا تخشين على نفسك الوقوع في الحرام، فلا حرج عليك في عدم قبول الخطّاب، لكن ننبهك إلى أن تكرار رفض الخطاب مسلك غير مأمون العواقب، وراجعي الفتويين رقم: 104869، ورقم: 71053.

واعلمي أنّ الزواج ليس مانعا من إكمال الدراسة، كما بينّا ذلك في الفتوى رقم: 58153.

فالذي ننصحك به إذا تقدم إليك صاحب دين وخلق أن تقبلي به، ولا سيما إذا كان والدك راغبا في تزويجك. 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت