الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أولًا أنه لا يجوز نكاح الكتابية إلا بشرطين: أن تكون كتابية فعلًا - يهودية أو نصرانية - وأن تكون عفيفة.
وإذا أمكن التحقق من الشرط الأول، فقد يكون من العسير التحقق من الشرط الثاني، خاصة أن إقامة العلاقات العاطفية واتخاذ الأخدان أصبح في حكم المباح عند هؤلاء في هذ الزمان؛ لهذا الأمر ولغيره كره العلماء نكاح الكتابية، وراجع لمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 5315 والفتوى رقم: 124180.
وعلى فرض كونها كتابية عفيفة فيجب أن يستوفي النكاح شروط الصحة حتى يكون صحيحًا, ومن أهم هذه الشروط أن يكون النكاح بإذن وليها, أو توكيله لرجل من أهل دينه ليتولى نكاحها، ولا يجوز أن يتولى المسلم نكاح الكتابية, وانظر الفتويين: 23317 - 126943, فإذا تم العقد من غير إذن الولي أو وكيله فهو نكاح باطل يجب فسخه.
وإذا تم هذا النكاح - سواء بإذن الولي أو بغير إذنه - ووقع بعده الطلاق، فإن المرأة تستحق المهر كله - المعجل منه والمؤجل - إذا كان الطلاق بعد الدخول، وتستحق نصفه إذا كان الطلاق قبل الدخول, وللفائدة راجع الفتوى رقم: 22652.
وإذا ولد للزوج من هذا النكاح فيلحقون به، ولا ينتفي أحد منهم عنه إلا بلعان, وانظر الفتوى رقم: 50680.
وننبه إلى خطورة العمل في مثل هذه الأماكن التي يرتادها السياح, والتي تبدو فيها العورات، لا سيما في أماكن السباحة, فإذا كان مثل هذا العمل يترتب عليه شيء من المحرمات فلا يجوز الاستمرار فيه, ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتوى رقم: 9743.
والله أعلم.