الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيرا على الاستقامة على الحق، وحرصك على اجتناب أسباب الفتنة من الاختلاط وغيره، وحرصك كذلك على الزواج من المرأة الدينة الخيرة، وهذا مما ينبغي أن يكون عليه المؤمن.
ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 10561 ففيها بيان بعض صفات الزوجة الصالحة.
وبالنسبة للفتاة المذكورة، فالذي نرشدك إليه هو أن لا تتعجل إلى التقدم لخطبتها، أو إلى صرف النظر عن أمر خطبتها لأجل ما رأيت منها من المزاح من الزملاء في العمل، بل اسأل من يعرفها من ثقات الناس، فإذا أثنوا عليها خيرا، فاستخر الله تعالى في أمرها، وتقدم لخطبتها، فبالاستشارة والاستخارة يكون التوفيق بإذن الله، فهو أعلم بما في النفس وبعواقب الأمور. وانظر الفتوى رقم: 19333 ، والفتوى رقم: 123457.
وأما هذه الصفات منها فلا تعني سوءا فيها ، بل قد تكون متأولة فيها، أو نتيجة غفلة منها قد تنتبه إذا نبهت إليها.
وإذا لم يقدر لك الزواج منها، فاصرف النظر عنها تماما، واحذر من أن يوقعك الشيطان في الافتتان بها، فيفسد عليك دينك، وابحث عن غيرها، فالخيرات من النساء كثير.
والله أعلم.