عنوان الفتوى: خطبة فتاة تمزح مع زملاء العمل

2013-05-21 00:00:00
أعمل في شركة كانت ترفض تعيين النساء، وحمدت الله على ذلك لدرء مفاسد الاختلاط. الآن غيرت الشركة من سياستها للأسف، وبدأت في تعيين النساء، وللأسف فهن حديثات التخرج من الجامعة نسبياً؛ نظراً لأن مجال عمل الشركة حديث في بلاد المسلمين، وبالتالي فالفتنة أشد. مؤخراً أتت فتاة للشركة محتشمة في ملبسها، محافظة على صلاتها، وتعلق قلبي بها بدون تدخل مني، ومع بعدي عنها، وتجنب النظر لها قدر الإمكان. فكرت في الشروع في خطبتها لوأد الفتنة، لكن هناك مشكلة واحدة: هي تمزح بين الحين والآخر مع زملائها في العمل، وحتى لو لم يتعد ذلك حدود العمل، ولكن ذلك لا يجوز. وأنا الآن في صراع مع نفسي، لا أدري هل أمضي في محاولة خطبتها أم البعد عن الموضوع بالكلية وتحمل الألم. أرجو النصيحة مع الدعم بالدليل. جزاكم الله خيراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فجزاك الله خيرا على الاستقامة على الحق، وحرصك على اجتناب أسباب الفتنة من الاختلاط وغيره، وحرصك كذلك على الزواج من المرأة الدينة الخيرة، وهذا مما ينبغي أن يكون عليه المؤمن.

ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 10561 ففيها بيان بعض صفات الزوجة الصالحة.

 وبالنسبة للفتاة المذكورة، فالذي نرشدك إليه هو أن لا  تتعجل إلى التقدم لخطبتها، أو إلى صرف النظر عن أمر خطبتها لأجل ما رأيت منها من المزاح من الزملاء في العمل، بل اسأل من يعرفها من ثقات الناس، فإذا أثنوا عليها خيرا، فاستخر الله تعالى في أمرها، وتقدم لخطبتها، فبالاستشارة والاستخارة يكون التوفيق بإذن الله، فهو أعلم بما في النفس وبعواقب الأمور. وانظر الفتوى رقم: 19333 ، والفتوى رقم: 123457.

وأما هذه الصفات منها فلا تعني سوءا فيها ، بل قد تكون متأولة فيها، أو نتيجة غفلة منها قد تنتبه إذا نبهت إليها.

  وإذا لم يقدر لك الزواج منها، فاصرف النظر عنها تماما، واحذر من أن يوقعك الشيطان في الافتتان بها، فيفسد عليك دينك، وابحث عن غيرها، فالخيرات من النساء كثير. 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت