الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت خالتك لم تترك من الورثة إلا ما ذكرتَه: فإن تركتها توزع على الأحياء من إخوتها وأخواتها فقط, للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء:11}.
وعلى هذا, فتقسم التركة على الأخ الحي والأخوات الثلاث الموجودات فقط, فتكون التركة مقسمة خمسة أسهم: للأخ سهمان, ولكل أخت سهم واحد, ويستوي ميراث الأخت المتزوجة وغيرها, ولا إرث لأولاد الأخوات - ذكورًا وإناثًا - كما أن ولد الأخ الميت, وولد الأخ الحي, لا يرثان مع وجود الأخ المباشر للمتوفاة, أما بنت الأخ فليست من الوارثات أصلًا.
وفي حال وفاة أخوي خالتك: فلا يرثها إلا أخواتها الثلاث, حيث يرثن الثلثين فرضًا, والباقي لابني الأخوين تعصيبًا, إن كانا متساويين في الرتبة - بأن كانا ابني أخوين شقيقين, أو لأب - فإن كان أحدهما ابن أخ شقيق, والآخر ابن أخ لأب: فالإرث يختص بابن الأخ الشقيق وحده.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًّا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذن قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.