الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:
فليس فيما وقع لك ردة ولا كفر, ولو فرض أنك لم تنزع النظارة كبرًا, فإن الكبر معصية وكبيرة لا تصل إلى الكفر المخرج من الملة, ومن الواضح من هذا السؤال ومن الأسئلة السابقة للأخ السائل أنه مبتلى بالوسوسة الشديدة في موضوع الردة, فننصحه بتقوى الله تعالى, والكف عن تلك الوساوس, وعدم الاسترسال معها, فإنها من وحي الشيطان وحبائله التي يريد من خلالها إيقاعك في الحرج والمشقة وضيق الصدر, والاسترسال مع هذا النوع من الوساوس على وجه الخصوص قد يؤدي بك إلى ما لا تحمد عقباه, فاتق الله تعالى, وانظر الفتوى رقم: 164015 عن علاج وسوسة الكفر, وبيان الضابط الذي تقع به الردة, وانظر أيضًا الفتوى رقم: 146847, والفتوى رقم: 157847, وكلاهما عن الوسوسة وتوهم حصول الردة, وأخيرًا الفتوى رقم: 125749 في حكم لبس النظارة في الصلاة.
والله تعالى أعلم.