الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه المسألة فيها من الملابسات ما يحتاج إلى شيء من الاستفصال كثبوت عضل الولي من عدمه، بالإضافة إلى أمور تحتاج إلى النظر فيها وتقدير ما يمكن أن يترتب من مخاطرعلى تمام الزواج على الحال المذكور من عدم التوثيق ونحو ذلك، أو ما يتعلق بتهديد الأب بقتل الجنين ولو أدى إلى قتلك...إلخ، ومن هنا ننصحك بمراجعة العلماء الثقات، وهم كثر عندكم والحمد لله، فربما أشاروا عليكم بما يمكن أن يكون فيه فرج ومخرج، وههنا بعض الأمور نذكرها على سبيل العموم، ومنها:
الأمر الأول: أنه لا يجوز إجهاض هذا الجنين، سواء كان الحمل بسبب الزنا أم لا، ويتأكد تحريم الإجهاض بعد نفخ الروح في الجنين، لما في ذلك من قتل النفس التي حرم الله بغير وجه حق، وتراجع الفتوى رقم: 2016.
الأمر الثاني: أنه لا يجوز للولي منع المرأة الزواج من الكفء، فإن فعل كان عاضلا لها، والعضل يسقط عنه الولاية، وراجعي الفتوى رقم: 52230، ففيها بيان كلام أهل العلم في ما يحصل به العضل.
الأمر الثالث: إذا ثبت عضل الولي تنتقل الولاية إلى الأبعد أو إلى السلطان، على خلاف بين الفقهاء في ذلك أوضحناه بالفتوى رقم: 32427.
الأمر الرابع: هنالك خلاف بين الفقهاء في حكم الزواج من المرأة الحامل من الزنا سبق بيانه بالفتوى رقم: 50045.
الأمر الخامس: أن ولاية الفاسق فيها خلاف بين أهل العلم، وانظري الفتوى رقم: 110087.
والله أعلم.