عنوان الفتوى: متى تكون كناية الطلاق طلاقا

2011-12-20 00:00:00
حدث خلاف بيني وبين زوجتي، فاتصلت بحماتي وقلت لها:(زي مادخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف)قالت حماتي: ماشي أو ما تراه أو نحو ذلك. فقلت: (ومش هجيب الا اللى جة) أي العفش. قالت: ما هو مكتوب في القائمة قلت خلاص (هجيب اللى مكتوب فى القايمة) وكانت نيتي عند اللفظ الأول يعني مثل ما تساهلنا في الأول عند الاتفاق لا نشق على بعض في الانفصال، علما بأنه مكتوب في القائمة أشياء لانأتي بها أصلا ، وكنت أستنبط من رد حماتي علي هل عند الطلاق والانفصال سيطلبون كل ما هو مكتوب. فلما وجدتهم مصرين عزفت عن الانفصال وتصالحنا لأني خشيت أن أعصي الله بعدم سداد القائمة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فكناية الطلاق: هي كل لفظ يدل على الفرقة وليس صريحا فيها، وهي لا تكون طلاقا إلا مع قصد الطلاق.

قال ابن قدامة في المغني: والكناية لا يقع بها الطلاق حتى ينويه أو يأتي بما يقوم مقام نيته. انتهى. وراجع المزيد فى الفتوى  رقم : 78889.

وقولك: ( زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف ) ثم جواب حماتك بقولك: ( ومش هجيب إلا اللى جبتة )... يحتمل أن يكون كناية طلاق إذا كان في العرف عندكم يمكن أن يفهم منه قصد الفرقة.

لكن سواء اعتبر كناية أو لم يعتبر فإنك إذا لم تقصد منه تنجيز الطلاق وإيقاعه، بل تريد معرفة رد حماتك لتأخذ القرار بعد ذلك، فإنه لا يعتبر طلاقا.

وينبغي للزوجين التغلب على الخلاف بينهما بواسطة التفاهم والتسامح، والطلاقُ ليس هو الحل الأمثل بل ينبغي أن يكون آخر الحلول ولا يلجأ إليه إلا عند الضرورة، وراجع لمزيد الفائدة الفتوى  رقم: 12963.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت