عنوان الفتوى: قطع العلاقة معها سيؤثر على مستواها الدراسي

2011-05-29 00:00:00
هل أنا محق سؤالي صعب علي حتى أن أشرحه: أنا شاب عندي 18 عاما في الثانوية. منذ أربعه أشهر أحببت ولأول مرة في حياتي فتاة في مثل سني من كل قلبي، أدبها شديد ومتدينة جدا جدا، كم تمنيت أن أرتبط بها في الحلال، منذ شهرين حصلت على رقم تليفونها واتصلت بها أخبرتها أني أحبها جدا جدا وأريد فعلا الزواج منها، وكانت المفاجأة أنها أيضا تحبني وتمنت أن ترتبط بي، تحدثنا علي الهاتف مدة أسبوعين، خلالهما كانت توقظني في الفجر لأصلي وتحثني على صلاة الجماعة والمذاكرة والتدين، كنا في مستوى واحد تقريبا ّمتفوقين والحمد للهّ، ثم أخبرتها أن حديثنا حرام إذا لم يكن بيننا ارتباط علني وأننا يجب أن نكف.حتى يتيسر الحال وأتقدم لخطبتها. بكت...ولكنها وافقت. بعد 3 أيام اتصلت بي مجددا تبكي تطلب مني أن أبقى بجانبها ونتحدث فوافقت.. ولكني ضميري يؤنبني...هذا عرض ناس وشرفهم...آبى هذا على نفسي لأن أحبها وأرفض أن أرتبط بها في الحرام، مع العلم أن فرصة زواجي بها ضئيلة..ولكن كل شي بيد الله. المهم.. حين اكتفيت من تعذيب الضمير أخبرتها أني لن أتحدث معها ثانية ولن أحب فتاة قبل أن أصبح قادرا أن أكون مسؤولا عنها. لا أريد أن أربطها بي وقد تصبح لغيري..لأني بعد تخرجي من الجامعة والجيش إن شاء الله سأبقي حوالي 3 سنين أعمل لأكون نفسي والله أعلم. طلبت منها أن لا ترتبط بأي شاب في الحرام وأن تقبل بالزواج بمن هو أفضل مني وأقدر..ولكن بكت بكت بكت حتى انفطر قلبي، وقالت لي لن أسامحك أبدا كم أخطأت حين ظننت أنك مناسب لي. ظنت أني لا أحبها أو أريد هجرها، ربي أعلم كم أحبها ...رضا الله مقدم على رضا العباد... ولكن باقي شهر فقط على الامتحانات وقالت لي إن حدث لها شيء أو تراجع في المستوي سيكون بسببي أخشى ذلك جدا فهي متفوقة. ولكن مضيت في قراري رغم عدم مقدرتي على شرح الأمر لها. قلت لها أنها تظن أني أناني الآن ولكن حين تتزوج من شخص جيد ستعرف أني صنتها في يوم من الأيام .....هل ما فعلته صحيح؟؟؟؟.....

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

  فقد أحسنت وسلكت سبيل الصواب حين قطعت علاقتك مع هذه الفتاة، إذ لا يجوز للمسلم أن يكون على علاقة عاطفية مع امرأة أجنبية عنه كما سبق أن بينا بالفتوى رقم: 30003.

  وإذا تعلق قلب شاب بفتاة أو العكس وجب على كل منهما أن يعف نفسه عن الوقوع مع الآخر في الحرام. 

ثم إن أمكنه الزواج منها فذاك وإلا وجب أن يذهب كل منهما إلى سبيله. وراجع الفتوى رقم: 9360والفتوى رقم: 106614.

  ولو قدر أن تأثر مستواها سلبيا بسبب قطع هذه العلاقة فهي التي جنت على نفسها، فلا يلحقك إثم إن شاء الله.

فنوصيك بأن لا تشغل نفسك بها، بل اصرف همتك إلى ما ينفعك من أمر دينك ودنياك، واحذر من أن تفتح بابا للشيطان إلى نفسك فهو العدو ويقف للإنسان بالمرصاد، قال تعالى: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ {فاطر: 6}.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت