الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلمي ـ أولاً ـ أن مسائل المنازعات والمناكرات - ولا سيما قضايا النكاح والطلاق - لا تفيد فيها الفتوى، بل لا بد فيها من حكم القاضي الشرعي ليستفصل في الأمر ويطلب البينات ويقضي بناء على ذلك، هذا بالإضافة إلى أن حكم القاضي ملزم للطرفين.
وما يمكننا أن نقوله هنا بصفة عامة أن الخلع يعتبر طلاقاً بائناً لا يملك الزوج بعده إرجاع زوجته إلا بعقد جديد وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 7820.
ثم إن الأصل بقاء المرأة في عصمة زوجها حتى يثبت طلاقها منه، أو خلعها بيقين، فالطلاق، أو الخلع لا يثبت بقول امرأة، بل لا بد فيه من شاهدين، أو إقرار الزوج، وانظري الفتوى رقم: 65912، وهي فيمن تزوجت بثان دون خلع صحيح من الأول.
والله أعلم.