عنوان الفتوى: هل يملك الزوج رجعة زوجته بعد الخلع

2010-11-02 00:00:00
سؤالي: أصبح همي الكبير الذي أعيشه دوامة لا نهاية لها، فمنذ أكثر من سنة طلبت الطلاق من زوجي لأسباب عديدة منها الضرب وطردي من السيارة في مناطق بعيدة لا أعرفها لمجرد أنني أطلب أن أعالج نفسي من مرض أصابني فقد كنت أنزف لأكثر من 5 سنوات وتفاقم المرض معي إلى أن فقدت رحمي بسبب بخله ومعاشرتي بالإكراه أمام أطفالي وإحضار الشرطة إلى بيتي لأخذي أمام أولادي بعد أن جرحت فمه لأمنعه من معاشرتي أمام أولادي وعدم صرفه علي، لأنه لا يعمل لأكثر من 10 سنوات وأنا من يعمل ويصرف على البيتوقد حدث الطلاق ونحن نعيش مهاجرين في دولة أجنبية، وبعد الطلاق طلبت منه حقوقي فأنكرها، لأنني من طلب الطلاق وقال لي هذا خلع وليس لي أي حقوق عليه، فلم أعارض لأنني فعلا من طلب الطلاق وهو ـ أيضا ـ اتصل بوالدي وأخي وأخبرهم أنه طلقني وأنه خلع حتي لا يطالبوه بشيء، وبعد ذلك دخلت في العدة وخلال العدة أشهد الله أنني لم أره ولم أتحدث معه إلا مرة واحدة بالهاتف لأطلب منه أخذ أولادي إلى صلاة العيد ووقتها اقترح علي أن أصلي صلاة الاستخارة لعلي أرجع إليه، فكان جوابي لا أريد الرجوع، لأنني أخاف أن أغضب الله فأنا لا أقدر على معاشرته كزوج، وبعدها بشهرين أتمتت عدتي ولم أره، أو آخذ منه أي نفقة لي أو لأولادي خلال العدة، أو بعدها، وبعد العدة بأربعة أشهر سافرت إلي بلدي لأتمم الطلاق في المحكمة الشرعية إلا أن المحكمة رفضت ورقة الطلاق الصادرة من المسجد وطلبت أن يأتي هو لإكمال الطلاق، أو يرسل وكيلا ليتم له ذلك، إلا أنه رفض بعد أن علم من والدي أنه سوف يزوجني بعد ذلك فعدت إلي بلد إقامتي وبقيت معلقة لمدة سنتين إلى أن صدر لي الطلاق المدني، وهو يعطي قانونيا بعد الانفصال بسنتين فأخذت هذا الطلاق وأثبته في دولة عربية على أنه شرعي دون علمه وبعدها تزوجت ـ والحمد لله ـ وزوجي تقي ويخاف الله ويحسن عشرتي وبعد مضي أربعة أشهر من زواجي علم طليقي بأمر زواجي فاتصل بوالدي وأخبره أن زواجي باطل وأنني مازلت في عصمته وأنه أرجعني إلى عصمته قبل إتمام العدة وأشهد الله علي أنني لم أرجع له ولم أوافق على الرجوع حين كلمته بالهاتف يوم العيد ـ كما أوضحت من قبل ـ فالرجاء أعينوني في مصيبتي ولكم الثواب.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلمي ـ أولاً ـ أن مسائل المنازعات والمناكرات - ولا سيما قضايا النكاح والطلاق - لا تفيد فيها الفتوى، بل لا بد فيها من حكم القاضي الشرعي ليستفصل في الأمر ويطلب البينات ويقضي بناء على ذلك، هذا بالإضافة إلى أن حكم القاضي ملزم للطرفين.

وما يمكننا أن نقوله هنا بصفة عامة أن الخلع يعتبر طلاقاً بائناً لا يملك الزوج بعده إرجاع زوجته إلا بعقد جديد وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 7820.

ثم إن الأصل بقاء المرأة في عصمة زوجها حتى يثبت طلاقها منه، أو خلعها بيقين، فالطلاق، أو الخلع لا يثبت بقول امرأة، بل لا بد فيه من شاهدين، أو إقرار الزوج، وانظري الفتوى رقم: 65912، وهي فيمن تزوجت بثان دون خلع صحيح من الأول.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت