الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأول ما ننصحك به هو أنه أن تجاهد نفسك في التخلص من داء العشق فإنه داء عضال إذا استحكم بصاحبه أفسد عليه مصالح دينه ودنياه، وقد سبق الحديث مفصلا عن علاجه في الفتاوى ذوات الأرقام التالية : 117632 , 9360 , 27626
ثم ينبغي لك أن تأخذ بأسباب الزواج من هذه الفتاة فقد قال رسول الله صلى عليه وسلم : لم ير للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه وغيره وصححه الألباني.
والمسلك الصحيح في ذلك أن تأتي البيوت من أبوابها، وتذهب إلى بيت أهلها - بعد الاستخارة - لخطبتها من وليها، فإن وافقوا على ذلك فبها ونعمت، وتنبه إلى أن الخطبة لا تغير من الأمر شيئا، بل تظل هذه الفتاة أجنبية عنك حتى يتم العقد الشرعي، أما إن رفضوا تزويجها لك فلم يبق أمامك حينئذ إلا الانصراف عنها والبحث عن غيرها من ذوات الدين والخلق .
ونحذرك من إقامة أية علاقة مع هذه الفتاة خارج إطار الزواج الشرعي، فإن العلاقات بين الرجال والنساء الأجنبيات باب كبير من أبواب الفتن والشرور كما بيناه في الفتوى رقم : 1769.
والله أعلم .