الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان الإخوة قد أعطوا أختهم نصيبها في التركة ثم اتفقوا فيما بينهم على التنازل لأخيهم الأكبر عن بعض حقهم فلا حرج في ذلك إن كانوا جميعهم رشداء بالغين، وعلى هذا التقدير فإنه ليس للأحفاد الرجوع عن ذلك التصرف وإبطال تلك القسمة، وبناء عليه فتكون الشركة كما ذكر سبعة أسهم ونصف.
لحفدة الأخ الأكبر سهمان ونصف توزع عليهم وعلى ورثته الآخرين غيرهم إن كان له ورثة، ولحفدة كل أخ من الإخوة الخمسة الباقين سهم يقسم عليهم وعلى ورثته غيرهم إن كان له ورثة آخرون. وعلى كل فسهم كل أخ من أولئك الإخوة يقسم على ورثته الذين مات عنهم وهم أحياء وقد يرث بعض الإخوة من بعض وذلك ينبني على معرفة من مات منهم أولاً وماذا ترك من الورثة عند موته.
وأما إن كان أولئك الإخوة استحوذوا على جميع التركة دون أختهم ولم يعطوها حقها وتقاسموها فيما بينهم دونها فالقسمة باطلة وللبنت نصيبها الشرعي، قال تعالى (للذكر مثل حظ الأنثيين)، فتأخذه إن كانت حية وإلا صرف إلى ورثتها وفق ما بينا سابقاً.
وننبه السائل الكريم على أن مسائل التركات خطيرة وشائكة للغاية سيما إن كان فيها منازعات وأخذ ورد، ولذا فإنه لا بد من عرضها في المحاكم الشرعية والأولى أن يكون ذلك حيث هي كي يتم حصر الورثة ويعلم المستحق من غيره، وكذا يطلع على تركة الأموات وديونهم ووصياهم إن كانت عليهم ديون أو لهم وصايا ونحو ذلك.
والله أعلم.