الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد ثبت فعلا نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن خطبة الرجل على خطبة أخيه، وذلك مقيد بما إذا تقاربا وركنا، أي مالت إليه ورضيت به كما بينا بالفتوى رقم: 33670.
وأما إذا كان الأمر في طور المشورة كما هو الحال هنا فلا حرج في التقدم لخطبتها. وما دامت قد وعدت أهل ذلك الشاب إلى حين المشورة فينبغي لها أن تفي لهم بذلك.
وقد أحسنت هذه الفتاة بحرصها على الوفاء، ولكنها أساءت بتمنيها أن تسمع أخبارا سيئة عن ذلك الشاب وعائلته. وأسأت أنت أيضا بتحريضك لها على رفضه، ولكن لا يعتبر ذلك منك تخبيبا لها ما دامت لم تركن إليه. وانظر الفتوى رقم: 49861. ولا يعتبر زواجك منها محرما.
وإذا تيسر لك الزواج منها فذلك المطلوب، وإذا لم يتيسر لك ذلك فاصرف النظر عنها وهي أجنبية عنك فلا تجوز لك محادثتها أو الخلوة بها أو غير ذلك مما هو من أسباب الفتنة، كما حصل منك في الماضي، وقد أحسنت بندمك على ما فعلت معها، ولكن اجعل من هذا الندم توبة نصوحا. وراجع شروط التوبة بالفتوى رقم: 5450.
والله أعلم.