عنوان الفتوى: أحوال الغُسل المجزئ وحُكمُ الاقتصار عليه

2010-03-18 00:00:00
جزاكم الله كل خير عن ما تقدمونه من فائدة والرد على أسئلتنا. سؤالي عن الغُسل من الحدث الأكبر: الذي أعرف أنه يوجد المجزئ الذي حدده الله والغُسل الكامل وهو ما حدد النبي عليه الصلاة والسلام، وما أعرفه أن المجزئ مجرد أن تفتح الماء ثم تدخل تحته ولا تفعل شيئا لدقائق ثم تخرج. سؤالي الآن: هل الغُسل المجزئ يجوز في أي وقت ففي بعض الأحيان أستيقظ جنباً فهل يجوز هنا الغُسل المجزئ؟ وسمعت أن الغُسل المجزئ لا يجوز إلا لمن أخرج المني بالحلال أي عن طريق جماع زوجته أو الاحتلام إذا ففي حالة من أخرج المنى مثلا بالعادة السرية أو الزنا لا يجوز له الغُسل المجزئ وواجب عليه الغُسل الكامل الموجود في السنة؟ وهل يجوز الغُسل المجزئ حتى ولو عندي وقت كبير لأن أغتسل غسلا كاملا أي ليس عندي عمل في اليوم مثلاً وبإمكاني الغُسل الكامل دون أية مشاكل ورغم ذلك اخترت أن أغتسل غسلا مجزئا. فهل هذا يجوز؟ وآخر سؤال: هل يجب الوضوء قبل الغُسل وبعده في الغُسل المجزئ كما في الغُسل الكامل أم يكفي مجرد النزول تحت الماء فقط لدقيقه وانتهى؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالغُسل كما ذكرت منه ما هو مجزئ وهو ما اقتصر فاعله على الواجبات فحسب، وغسل كامل وهو ما أتى فاعله بسنن الغُسل ومستحباته، والغُسل المجزئ يتحقق بإفاضة الماء على جميع البدن بحيث يعم الماء جميع البدن، وانظر لبيان صفة الغُسل الكامل والغُسل المجزئ الفتوى رقم: 31877، ورقم: 39882، وهذا الغُسل الواجب أو الغُسل المجزئ يرتفع به الحدث سواء كان الوقت متسعا لفعل الأكمل أو لا.

وسواء كان موجب الغُسل مباحا كجماع الزوجة أو محرما كالاستمناء والزنى عياذا بالله، وإنما يفوت الثواب والأجر التام من اقتصر على الغُسل الواجب، ومن اغتسل الغُسل الواجب ارتفع حدثه الأصغر والأكبر ولم يجب عليه الوضوء لا قبل الغُسل ولا بعده على ما بيناه مفصلا في الفتوى رقم: 128234، فراجعها للأهمية.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت