الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق أن بينا أن مثل هذه العلاقات بين المرأة والرجل الأجنبي علاقات محرمة، وأنها باب من أبواب الفتن وذريعة إلى فساد الدين والخلق جميعا. وراجعي في ذك الفتاوى التالية أرقامها: 121866، 121135، 3672 .
فعليك بالتوبة إلى الله سبحانه وقطع علاقتك بهذا الرجل قبل أن يستدرجكما الشيطان إلى تعدي حدود الله وانتهاك حرماته، وبعدها ستقعدين أنت بحسرة الذنب والخسارة، وسيكون هذا الرجل أول من يزهد فيك ويرغب عنك.
أما بخصوص منع والديه له من هذا الزواج لمجرد اختلاف الجنسية فهذا غير جائز، لأن اختلاف الجنسيات والعادات والأعراف ونحو ذلك ليس مانعا من التزاوج بين المسلمين كما بيناه في الفتوى رقم: 65570.
ولكن ما دام والداه أو أحدهما يعارضه في الزواج منك، فالواجب عليه أن يستجيب لهما لأن طاعتهما واجبة، إلا إذا خشي على نفسه وقوع ضرر محقق عليه في دينه أو دنياه بسبب ترك هذا الزواج، فحينئذ له أن يتزوجك ولو بغير رضاهما، وعليه أن يبذل جهده بعد ذلك في استرضائهما بكل سبيل.
وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 111785.
وفي النهاية ننصحك بتقوى الله سبحانه والرضا بقضائه والتسليم له في كل الأمور، فاختياره لعبده خير من اختيار العبد لنفسه، ولكن العبد لفرط جهله وعجلته يتمنى حدوث ما يحب ويرجو، وربما كان فيه عطبه وهلاكه. وراجعي الفتوى رقم: 106294.
والله أعلم.