الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من أهم ما ينبغي أن يكون عليه الحال بين المرأة وأهل زوجها أن تسود بينهم المودة والاحترام، ولا سيما بين الزوجة وأم الزوج، ومع هذا فإن أمر النزاع بينهما أمر وارد، وينبغي للزوج أن يتحرى الحكمة عند حصول ذلك.
وطلب زوجتك منك الطلاق لا يجوز إن لم يكن له مبرر شرعي، ويجب عليها أن تعود لبيت الزوجية إن لم يمنعها من ذلك مانع شرعي، كخوف اعتدائك عليها ونحو ذلك، وأما مجرد زواجك من ثانية أو كرهها لأهلك فلا يسوغ لها ذلك.
وعلى كل فإنه ما دامت القضية بين يدي القضاء الشرعي فالكلمة الفصل فيها له، فانتظر حكمه فيها، وإن شئت فوسط بعض العقلاء من أهلك وأهلها لأجل الإصلاح، فإن تم ذلك فالحمد لله، وإن أصرت على النشوز فقد يكون الأولى أن تطلقها، ولك أن تمتنع عن تطليقها حتى تفتدي منك بشيء من المال.
وراجع الفتوى رقم: 59390.
والله أعلم.