الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالصحيح من أقوال العلماء أن الكفاءة المعتبرة في النكاح هي الكفاءة في الدين، فالرجل الصالح كفؤ وإن كان فقيرا أو ذا مهنة دنيئة أو غير ذلك، وقد بينا ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم: 19166 فلتراجع.
ولكن مع هذا نقول نظرا لضعف الدين في هذه الأزمان فإنه ينصح أن يتزوج الرجل بمن تساويه أو تقاربه من النساء لأنه لو تزوج بمن تفوقه في أمور الدنيا فربما أدى في المستقبل إلى تعاليها أو تعالي أهلها عليه وانتقاصهم له فلا تستقيم الحياة الزوجية حينئذ، وهذا واضح من التجارب، وكذا المرأة الأولى أن تتزوج ممن يساويها أو يقاربها في اليسار والنسب وغير ذلك لأنها لو تزوجت بمن يفوقها في ذلك جدا فلربما ازدراها وحقرها وتطلع إلى غيرها من النساء فلا تستقيم الحياة الزوجية، فإن كان بين الرجل والمرأة انسجام وتعلق كل منهما بالآخر فلا ينبغي أن يكون الغنى أو المكانة الاجتماعية حائلا دون الزواج، فالبيت المبني على الحب والمودة لا يـتأثر غالبا باختلاف الزوجين فيما ذكرنا.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 109199، 109341، 107562.
والله أعلم.