الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالاستخارة في النكاح وغيره ليست واجبة، وإنما ندب إليها الشارع لتدل المرء الخيره إلى الله عز وجل فهو العالم الخبير، ولأن المرء لا يدري خيره من شره، فقد يحرص على ما يضره ويكره ما ينفعه، فكان الأولى به أن يكل الاختيار إلى خالقه الخبير بما ينفعه أو يضره فييسر له الخير ويصرف عنه الشر.
وما دمت قد استخرت الله عز وجل والمرأة ذات خلق ودين وقد ذكرت حبك إياها فالذي نراه وننصحك به هو خطبتها والزواج بها فإن كان خيراً فسييسره الله لك ويتمه بإذنه، وإن كان شراً فيصرفه عنك وييسر لك الخير حيث كان.. وموضع الاستخارة قبل الخطبة والإقدام على الزواج وقد فعلت ذلك، وأما إضمارك للأمر في نفسك وعزمك عليه فلا اعتبار له مع أن فعل الاستخارة وحكمها الشرعي هو الندب والاستحباب كما بينا ذلك، وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 8757، 19333، 971، 7206، 7234، 18554.
والله أعلم.