عنوان الفتوى: زوجها يشرب الخمر ويقصر في صلاته وفي النفقة

2008-05-17 00:00:00
لقد تزوجت أنا وزوجي عن حب، ولنا الآن ما يقارب السنتين .. ولأنه لم يستطع تقديم المهر لأهلي بحجة أنه لا يملك المال قمت أنا بإعطائه المهر من مالي الخاص لكي يقدمه لأهلي .. فأنا فتاة ميسورة الحال وقد أنعم الله سبحانه وتعالى علي بذلك .. أريد رأي الشرع في ذلك جزاكم الله خيرا. اكتشفت بعد زواجنا أنه يتعاطى المسكر بين الحين والآخر وأنه متهاون كثيراً في صلاته رغم أنه يذكر الله كثيرا، وعندما يصلي يصلي بخشوع تام ..وأعرف حكم تارك الصلاة .. فقد نصحته كثيراً .. ولم أنس الدعاء له في صلاتي وطلب الهداية له من الله عز وجل .. فأنا أخاف الله كثيرا وعلى خلق ودين.. وهو أيضاً يحب المال كثيراً لدرجة أنه يحزن إلى درجة الغضب والاكتئاب إن لم أعطه المال فهو يريدني أن أقوم بدفع جميع المصاريف الخاصة به وبالمنزل بحجة أنني أعمل وهذا حقه الشرعي .. وهو أيضاً يعمل ولديه من المال الكافي لتوفير هذه الأمور .. رزقني الله بطفل منه وأنا لا أريد ان يكتسب ابني هذه الصفات السيئة من والده .. أريد أن أدله على طريق الهداية الى الله ولكن لا أعرف كيف .. فهو لا يريد أن يستمع مني لأنه يظن أنني أفضل منه بكثير من الأمور .. كما أنه يكبرني بعشر سنين ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله لك المزيد من الهداية والاستقامة وهداية زوجك، ونفيدك أن سعيك في إتمام أمر الزواج ومساعدتك المادية في تسديد المهر أمر محمود شرعا، فإن السعي في تزويج المتحابين مطلب شرعي، لما في الحديث: لم ير للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه وصححه الألباني.

وسعيك في هداية زوجك بالنصح والدعاء له واجب شرعي. فابذلي ما تستطيعين في تحقيق ذلك، واستعيني ببعض الزميلات الصالحات ليكلمن بعض الصالحين من أزواجهن أو أقاربهن ليتصلوا به ويسعوا معك في إبعاده عن المحرمات وفي قيامه بالطاعات. واطلبي أنت أيضا منه في بعض الأحيان الذهاب معك لزيارة بيوت الصديقات اللائي يرجى حصول الاستفادة له من ذويهن. والذهاب بك لصلاة الجمعة أو الصلاة الجهرية في المساجد التي توجد بها دروس نافعة لمثله.

وأما مالك فهو ملك لك لا يجب عليك بذله للزوج ولا صرفه في النفقة المنزلية، وإنما يجب ذلك على الزوج إذا كان مستطيعا، ولكن لو تطوعت بذلك فإن لك بذلك أجرا عظيما.

وأما تربية ابنك على الخير فهو سهل إذا صدقت النية وعلمته الخير وربيته تربية صالحة، فعلميه ما يحتاج له من الأمور ودربيه على الأخلاق الفاضلة وحدثيه عن قصص الأنبياء والصحب والسلف الصالح.

ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 34460، 32280، 21752، 57690، 105390، 74342، 49612.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت