الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلك أن تأخذ دينك من هذا المال الذي تركه والدك ودلك على مكانه، أما الزيادة فإن كان هناك قرينة قوية على أنه أعطاك إياها ليسوي بينك وبين إخوتك في الهبة فلك أن تأخذها أو تأخذ منها ما تحصل به هذه التسوية، وإذا لم تكف لذلك أُخذ من إخوانك ما تحصل به.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فيمن فضل بعض أولاده في الهبة: يجب عليه أن يرد ذلك في حياته كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وإن مات ولم يرده رد بعد موته على أصح القولين أيضاً طاعة لله ولرسوله، ولا يحل للذي فضل أن يأخذ الفضل؛ بل عليه أن يقاسم إخوته في جميع المال بالعدل الذي أمر الله به. انتهى. وراجع في تفصيل ذلك الفتوى رقم: 78654، والفتوى رقم: 93877، والفتوى رقم: 100796.
وننبهك إلى أن مجرد كتابة الوالد أملاكه باسمك أو اسم إخوتك بدون نية التمليك وبدون توفر شروط نفاذ الهبة لا يعتبر هبة صحيحة شرعاً، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 36133، والفتوى رقم: 58686، وتعتبر هذه الأملاك داخلة في الميراث وتقسم حسب الأنصبة الشرعية.
والله أعلم.