السلام عليكم
أنا صاحب الرسالة السابقة رقم: (2277786).
أما بعد: فقد قمت بما نصحتموني به، وقد تقدمت لخطبة الفتاة رسميًا وأهلها قبلوا بي وأمي وأختي أعجبتا بها وأمي راضية عنها، ولكن حدث لي ما لم يكن في الحسبان، فمنذ نويت أن أتزوجها وأنا في نفور دائم، والأمور تتطور نحو الأسوأ، فقد أصبحت أراها على شكل عجوز، ثم أراها بشعة، وأرى ظلامًا دامسًا من جهتها، وأشعر بالغثيان عند رؤيتها، وبصداع وعدم رغبة وعدم وجود لذة في النظر إليها، أو في الحديث معها.
أتعرض يوميًا للوسواس القهري، وقد رأيت نفسي على هيئة كلب في المرآة، وأنا أشاهد كوابيس، وأشعر بخوف دائمًا، وعندما رأيت صورتها شعرت أنني لا أعرفها وشعرت بالغثيان، مع العلم أني أحببتها لأخلاقها ودينها ونسبها، ولم أضع الشكل أبداً معيارًا.
أما الآن فأصبحت أهتم فقط لشكلها، ونسيت الأمور الأخرى الحسنة فيها، وتطورت الأمور إلى أن أصبحت أغضب لرؤيتها، وأشعر بكره ونفور شديد تجاهها، وقد أصبحت أنام كثيرًا، وتركت كل أشغالي الدنيوية، وأصبحت أشك فيها، ثم أفتعل المشاكل لمخاصمتها، وبعدها أندم وأشعر ببكاء شديد، وهي دائمًا تقول لي: سامحتك، ولا ترد على تفاهاتي، فهي إنسانة صبورة ومتخلقة جدًا، أتذكر دائمًا الماضي السعيد معها، ومع أهلها الطيبين المبني على الألفة والاحترام.
مع العلم يا شيخي الكريم أن هذه الفتاة أعرفها منذ الصغر، فأهلها يعرفونني، وقد كنا جيرانًا وهي كانت زميلتي في المدرسة والثانوية والجامعة، وقد كنت أحبهم في الله كثيرًا دون مصلحة تذكر، وهم كذلك.
من فضلك - شيخي الفاضل- اشرح لي ما يحدث بالضبط، وانصحني بحل يخرجني من هذا النفق الذي أنا فيه، أحس أني لست أنا فلم أعد أتحكم في تصرفاتي وأحاسيسي.
جزاك الله خيرًا.