غزوة بدر


الحلقة مفرغة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد البشير النذير، والسراج المنير، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

لقد تقدم معنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في جمادى الثانية من السنة الثانية من الهجرة إلى مكان يقال له العشيرة أو ذي العشيرة، من أجل أن يستولي على عير لقريش وهي في طريقها إلى الشام، لكن قدر الله عز وجل أن هذه العير أفلتت، ولم يدركها النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه.

ثم إنه في رمضان، أي: بعد تلك الغزوة بثلاثة أشهر سمع النبي صلى الله عليه وسلم بأن هذه العير قافلة من الشام في طريقها إلى مكة، فطلب من أصحابه رضوان الله عليهم أن يخرجوا، وقال لهم: ( إن عيراً لقريش قد أقبلت فاخرجوا لعل الله ينفلكموها )، فخرج معه الصحابة مسرعين؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال لهم: ( فمن كان ظهره حاضراً فليخرج معي )، ولم ينتظر عليه الصلاة والسلام من كان يريد أن يأتي بظهره من علو المدينة، بل خرج معه من كان ظهره حاضراً، وكان عددهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً.

بعض كتَّاب السير يذكرون أنهم كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر، وبعضهم يذكر أنهم كانوا ثلاثمائة وتسعة عشر، ولا تعارض بين هذه الروايات؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد خلف عثمان لتمريض زوجه رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لما جاء البشير بانتصار المسلمين في بدر كان عثمان في بقيع الغرقد يدفن رقية ، فالنبي عليه الصلاة والسلام ضرب لـعثمان بسهم رجل قد شهد بدراً، وعلى هذا الاعتبار بعض الناس يحتسب عثمان مع البدريين، وبعضهم لا يحتسبه.

وكذلك كان عليه الصلاة والسلام قد بعث طلحة بن عبيد الله و سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل إلى الحوراء من أجل أن يتحسسا خبر العير، فكانوا عيوناً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ففاتتهم الموقعة، وضرب لهم النبي صلى الله عليه وسلم بسهم رجلين قد شهدا بدراً، ولذلك بعض الناس يحسب أمثال هؤلاء، وبعضهم لا يحسبهم في شهود بدر.

فكان المسلمون ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً ما معهم إلا سبعون بعيراً وفرسان، والفرسان أحدهم للزبير والآخر للمقداد ، وكان كل ثلاثة يعتقبون بعيراً، يعني: يركب واحد ويمشي اثنان، ثم يركب آخر ويمشي اثنان وهكذا، حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يشاركه في ظهره علي بن أبي طالب و أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري رضوان الله عليهما، فقالا: ( يا رسول الله! نحن نكفيك، اركب ونحن نمشي، فقال عليه الصلاة والسلام: ما أنتما بأقوى على المشي مني، وما أنا بأغنى عن الأجر منكما ).

ثم لما بلغ مكاناً يقال له: الروحاء، رد أبا لبابة واستعمله على المدينة بدلاً من عبد الله بن أم مكتوم ، وصار يشارك النبي صلى الله عليه وسلم في ظهره مرثد بن أبي مرثد الغنوي رضي الله عنه مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

وكان أبو سفيان رجلاً من أذكياء العالم وقد جرب الدنيا وعرفها، وتوقع الخطر؛ ولذلك استأجر رجلاً يقال له: ضمضم بن عمرو الغفاري وأرسله إلى مكة نذيراً بأن العير في خطر فاخرجوا لإنقاذها، ويبدو أنه كان محترفاً إعلامياً، ولذلك نشر الخبر في مكة بصورة درامية كما يقال، حيث إنه لما وصل إلى مكة وقف على بعيره وقد جدع أنف البعير أي: قطعه، وحول رحله، وشق قميصه ثم صاح: (يا معشر قريش! اللطيمة اللطيمة أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد وأصحابه، لا أرى أن تدركوها، النجاء النجاء)، يعني يقول لهم: بأنكم لن تستطيعوا اللحاق بها، وهذا نوع من التحريض على سرعة التجهز والخروج.

فخرجت قريش مسرعة لإنقاذ عيرها ورجالها، وقد قدرت بأنها ستدخل مع المسلمين في حرب خاطفة تؤدبهم أدباً بليغاً أو تقضي عليهم قضاءً مبرماً، وإذا أراد الله أمراً هيأ له الأسباب، والمسلمون ما خرجوا يريدون حرباً، وإنما خرجوا يريدون العير كما قال الله عز وجل: وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ [الأنفال:7]، والمشركون خرجوا من أجل أن يؤدبوا المسلمين ويلقنوهم درساً قاسياً، لئلا يرجعوا إلى هذه الفعلة مرة أخرى.

وكان عدد جيش المشركين ألفاً وثلاثمائة وزيادة.

ثم لما خرجوا في هذه الصورة كان معهم ستمائة درع ومائة فرس، وأما الجمال فلا تحصى كثرة.

وتخوفوا من أن تغير عليهم بنو بكر؛ لأنه كان بينهم وبين بني بكر خلافات وحروب، فأرادوا أن يرجعوا خشية على النساء والذراري، فتبدى لهم الشيطان في صورة سراقة بن مالك وقال لهم: إني جار لكم، اخرجوا وأنا أحميكم ولن يخلفكم أحد بسوء تكرهونه.

والرؤيا الصادقة من الله، فالإنسان قد يرى رؤيا يصدقها الواقع، فـعاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت قد رأت في منامها رؤيا قبل أيام: بأن صائحاً جاء إلى مكة ووقف بالأبطح وقال: انفروا يا آل بدر لمصارعكم في ثلاث، ثم انحدرت من ذلك الجبل صخرة، حتى إذا كانت بأسفل الجبل ارفضت، وما بقي بيت في مكة إلا ودخل منها جزء من تلك الصخرة، فحدثت أخاها العباس بهذه الرؤيا واستكتمته، وقالت له: الرؤيا هذه اجعلها سراً، فحدث بها رجلاً من قريش واستكتمه، والرجل حدث رجلاً واستكتمه، وكما قيل:

إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذي يستودع السر أضيق

فانتشر الخبر في مكة، ثم لما جاء العباس إلى نادي قريش، وإلى مجتمعهم الذي يجلسون ويتسامرون فيه، قال له أبو جهل : (يا أبا الفضل ! متى حدثت هذه النبية فيكم، أما يكفيكم أن تتنبأ رجالكم حتى تتنبأ نساؤكم)، يعني: رضينا في أن بني هاشم قد صار منهم نبي، لكن الآن ظهرت لنا نبية، ثم قال له: (سنمهلكم ثلاثاً، فإن لم تحصل هذه الرؤيا سنكتب كتاباً نعلقه في الكعبة بأنكم أكذب أهل بيت في العرب)، فسمع العباس رضي الله عنه هذا الكلام وسكت، ولما رجع إلى بيته قال: (ما بقيت امرأة من بني عبد المطلب إلا جاءتني لائمة، كيف تترك هذا الخبيث يشنع على رجالكم ونسائكم؟! فجاء العباس رضي الله عنه في اليوم الذي بعده من أجل أن يشتجر مع أبي جهل ويسمعه كلاماً قاسياً، لكنه لما جاء قام هذا الصارخ وهو ضمضم بن عمرو الغفاري وقال: (اللطيمة اللطيمة! يا معشر قريش! عيركم مع أبي سفيان عرض لها محمد وأصحابه، لا أرى أن تدركوها، الغوث الغوث! النجاء النجاء!)، فتفرق الناس حتى لم يعد هناك سمر ولا لقاء، وإنما تفرقوا كل يهيئ بعيره وفرسه، ويجهز سلاحه.

وما اكتفى أبو سفيان بأن يرسل ضمضم بن عمرو الغفاري إلى مكة، بل كان يمشي على حذر، فلما وصل قريباً من بدر حيث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، جاء إلى رجل وهو: مجدي بن عمرو الجهني ، وكان حليفاً للفريقين، فسأله عن جيش محمد صلى الله عليه وسلم، فقال له: ما رأيت شيئاً، غير أني رأيت بعيرين قد أناخا بذلك المكان، أبو سفيان ومن شدة حرصه أخذ البعر ففتته، فرأى فيه النوى فقال: (هذه والله نوى يثرب) أي: الإبل هذه آتية من المدينة، ومعناه أن المنطقة فيها خطر، ولذلك ضرب بقافلته ناحية الساحل فنجا.

ثم أرسل إلى قريش يقول لهم: إني قد نجوت بالعير فارجعوا، فبدأ القوم يتشاورون فيما بينهم من أجل أن يرجعوا، لكن عدو الله أبو جهل انبعث من بين الناس وقال: (واللات والعزى لا نرجع حتى نرد بدراً، فننحر الجزور، ونشرب الخمور، وتعزف القيان، فلا يزال العرب يهابوننا)، قال لهم: أبداً ما هناك رجوع، نمشي نذبح ونشرب ونغني حتى يكون عندنا منزلة، ونعمل استعراضاً ولذلك وصف الله خروجهم فقال: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَراً [الأنفال:47]، أي: كبراً وأشراً، وَرِئَاءَ النَّاسِ [الأنفال:47]، من أجل المراءاة والمفاخرة، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [الأنفال:47]، أي: ما خرجوا من أجل معروف ولا من أجل خير، وإنما صداً عن سبيل الله، وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ * وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمْ الْيَوْمَ مِنْ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ [الأنفال:47-48]، وهو الذي ظهر لهم في صورة سراقة بن مالك رضي الله عنه.

وبلغ الخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن قريشاً قد خرجت في جيش كبير، وأنها تريد أن تستأصل شأفة المسلمين، فالنبي عليه الصلاة والسلام على عادته استشار أصحابه، فبدءوا رضوان الله عليهم يتململون، وقالوا: يا رسول الله! ما أخبرتنا أنا سنلقى قتالاً؟ وقال بعضهم: يا رسول الله! لو أخبرتنا لهيأنا سلاحاً، يا رسول الله! لو أخبرتنا لابتعنا ظهراً، قال الله عز وجل: كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ * يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ [الأنفال:5-6]، بعض الناس قد يستغرب ويقول: كيف يكون هذا؟ فنقول: الصحابة رضي الله عنهم بشر ولم يكونوا من حديد، إنهم بشر يضعفون، ويخافون، ويحبون الحياة، ويرغبون في البقاء، نعم. هم صالحون بارون راشدون مستقيمون محبون لله ورسوله، لكن النفس الإنسانية يعتريها ما يعتريها، ومهمة القائد في هذه الحالة أن يداوي تلك النفوس، وكان يمكن للرسول صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم: اسمعوا. هذه الحرب قد جاءت وهذه الجنة قد عرضت لكم، ومن أراد أن يقاتل معنا فهو بين إحدى الحسنيين: إما نصر وغنيمة، وإما شهادة وجنة، ومن أراد أن يرجع فليرجع ولست منه في قبيل ولا دبير، اعملوا ما شئتم.

لكنه قائد، والقائد يحتاج إلى أن يتحمل الناس، وأن يترفق بهم، وأن يقيس حاضرهم بماضيهم، فلا يأخذهم بالكلمات التي قالوها. ولذلك النبي تذكر ما كان في مكة من بلاء، وكيف أنهم صبروا وتركوا الأموال والأولاد حباً لله رسوله، وتركوا الديار والوطن طاعة لله ورسوله.

وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( أشيروا علي أيها الناس! -ويختار الرجال الكمل الأقوياء- تكلم يا أبا بكر . فتكلم أبو بكر رضي الله عنه -كلاماً يدفع دم الحماسة في العروق وهو من هو- ثم قال: أشيروا علي أيها الناس! -وجد عمر رضي الله عنه يريد أن يتكلم- قال: تكلم يا عمر -فأيضاً كلامه ككلام أبي بكر فالمدرسة واحدة- ثم قال: أشيروا علي أيها الناس! فتكلم المقداد بن الأسود رضي الله عنه فأحسن، ثم قال: أشيروا علي أيها الناس! فقال الأنصار: كأنك تعنينا يا رسول الله؟ فقال: نعم، فقام واحد من الأنصار وهو سعد بن معاذ رضي الله عنه سيد الأوس فقال: والله لكأنك تريدنا يا رسول الله، إنا قد آمنا بك، وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، فسر بنا حيث شئت، فوالله لو خضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، إنا لصبر في الحرب صدق عند اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك. يا رسول الله! صل حبل من شئت، واقطع حبل من شئت، وحارب من شئت، وسالم من شئت ) فتهلل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما رأى هذه الكلمات التي ما فيها تردد وليس فيها احتمالات، وإنما هي واضحة مثل: يا رسول الله! نحن جنودك، اصنع ما شئت نحن معك لها أثر عظيم، فقال عليه الصلاة والسلام: ( سيروا وأبشروا، فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين إما العير وإما النفير ) يعني: الله عز وجل وعدني إما أن آخذ هذه القافلة بما فيها، وإما أن ينصرني على من قاتلني.

وعند مكان يقال له: حرة الوبرة، جاء رجل من المشركين من أهل المدينة وكان ذا نجدة وبأس، وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يأذن له بأن يشترك في القتال، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ( ارجع فلن أستعين بمشرك )؛ لأن هذه الحرب متمحضة للإسلام وأهله خالصة لا شبهة فيها، حرب بين معسكر الإيمان ومعسكر الشرك، فجاءه الرجل ثانية ثم ثالثة، فأبى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شهد شهادة الحق فقبله.

لما وصل مكاناً قريباً من الصفراء بعث رجلاً يقال له: بسبس الجهني أو بسيسة الجهني إلى بدر يتحسس الأخبار، وما اكتفى بذلك بل خرج عليه الصلاة والسلام هو و أبو بكر ، وهذا أيضاً دليل على وجوب الأخذ بالأسباب، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ما عول على أنه يوحى إليه، بل كان يبعث العيون الجواسيس، لقد كان عنده جهاز استخبارات كامل، هذا الجهاز فيه خيرة الصحابة طلحة بن عبيد الله، سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، حذيفة بن اليمان، وأمثالهم رضوان الله عليهم، وكان يبعثهم صلوات ربي وسلامه عليه في هذه المهام.

ولم يكتف النبي حتى خرج بنفسه هو وأبو بكر ، فلقيا شيخاً فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن جيش قريش؟ فقال: (ممن أنتما -أي: من أي القبائل أنت؟- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد سألناك أولاً فإن أخبرتنا أخبرناك. فقال: إن قريشاً قد خرجوا من مكة يوم كذا فإن كان الذي أخبرني صادقاً فهم اليوم بمكان كذا، وإن محمداً وأصحابه قد خرجوا من يثرب يوم كذا، فإن كان الذي أخبرني صادقاً فهم اليوم بمكان كذا، -أعطاهم معلومات كافية- ثم قال: ممن أنتما؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نحن من ماء)، ثم انصرف هو و أبو بكر سريعاً، بقي الرجل يتفكر أمن ماء العراق، أم من أي ماء هما؟ المياه كثيرة، والرسول صلى الله عليه وسلم يقصد قول ربنا: أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ [المرسلات:20]، فكلنا من الماء.

وأيضاً النبي عليه الصلاة والسلام أرسل علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص أيضاً في مهمة استخبارية لجمع المعلومات عن العدو، وهذا يتكرر في الغزوات، مرة يرسل حذيفة، ومرة يرسل طلحة ، ومرة يرسل عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي ، ومرة يرسل بسبس الجهني ، وهكذا.




استمع المزيد من الشيخ الدكتور عبد الحي يوسف - عنوان الحلقة اسٌتمع
الخصائص النبوية [2] 11 استماع
بداية نزول الوحي 11 استماع
الإذن بالهجرة إلى الحبشة 11 استماع
إرهاصات النبوة [2] 10 استماع
صد قريش عن دين الله [2] 10 استماع
تواضع النبي صلى الله عليه وسلم 9 استماع
إرهاصات النبوة [1] 9 استماع
الجهاد وأنواعه [2] 8 استماع
صد قريش عن دين الله [3] 6 استماع
قدوم وفد المدينة للحج وبيعة العقبة الثانية 6 استماع