أرشيف المقالات

من خريف الربيع

مدة قراءة المادة : دقيقتان .
8 (إلى حمامة أبريل!.
)
للأستاذ محمود حسن إسماعيل ذَهَبْتُ للرَّوضِ في صَباحِ مُقيِد اللَّحن، والجناحِ وفيه ما فِيَّ من أَغانٍ مَطلُولةِ الشدو بالجراحِ أَوتارُ أَطياره سُكارَى يَعْزِفنَ وَجْدَ المحب نارا سعيرُها خمرةُ الحيارىَ! حَثَّتْ إليه الرُّؤَى خُطاها وخلفها انسابت الدُّموعُ! سِيَّانِ في قَبضةِ الريِّاحِ شوْكُ الجلاميدِ، والأقاحي فكم رحيقٍ بلا دِنان! وكم دتان بغير راحِ! وكم رَبيع لنا تَوارَى تَوَدُّ لو كانت العذارَى لِسِحْره الغائب انتظارا ماتتْ لياليهِ في صِباها فهل لأحلامها رُجوعُ؟! وكم خريف بلا زهور ولا أغان، ولا طيور يلوحُ مُسْتَيقْظ الشُّعور كأن، فجراً عليه س مُتَيَّمَ النُّور مُستطارا كمشوة حَلَّتِ العِذارَا ونغمة رقرقت شجاها ومالها في الرُّبى سميعُ! رأيتُ عُشا على خميل كمهجة جَمَّة الغَليل رَيَان بالنوْحِ والعَويل هديله في الصباح طارا فضج للدوح واستجارا ناحَتْ بأشواقه جِهارا حمامة مَزَّقَتْ حشاها وخان أحلامَها الرَّبيع! وأنَّ تحتَ الظلال جدولْ يجري.

ولكنه مُكبَّلْ كخاطر في دمي تَنقَّل إن قلت: أقبِلْ! أرى نفارا أو قلت: أبعِد! دنا مَزارا كطائر في الشِّبَاك ثارا وأنَّه في الحشا طواها سجن يُسمونه الضلوع! حزينةٌ أنت يا ظلالُ؟ أم فيك نفسٌ بها ملالُ؟ أحاطَنا الحَبُّ والجمالُ وأنتِ مثلي كَتمتِ نارا وتنُفضينَ الأَسى عِطارا لبستِ من حَيْرَتي دثارا ولُحتِ ثَكلَى تُريدُ فَاها يبكي به قَلبها الصديُع! وأنتَ يَأُّيها الحزينُّ يا شاعراً شَفَّه الحنينُ.
ألْقَى مَزَاميرَكَ الأنين في ظُلْمة لم تجدْ نهارَا فَدَفَّ إنشادُها ودَارَا كَغُرْبة ضلَّت الدِّيارَا فَطَنبتْ في الِرُّبى أساها والرَّوض من حولها خليعُ!!

شارك الخبر

مشكاة أسفل ١