أرشيف المقالات

مزايا الحجاب

مدة قراءة المادة : دقيقتان .
8 للدكتور محمد عوض محمد رُويداً! أنَحْزَن أم نطربُ؟ فَذِي قصة شأنها اعجبُ: فتاة من الزِّنج تهوى الرجالَ وعنها رجال الورى ترغبُ قضت زهرة العمر تبغي الحليلَ فما جاءها خاطبٌ يخطب وقد صدَّ عنها وُوُلى الفرارَ شبابُ بني الزنج والأشيبُ ونَفَّر منها بني جنسها مُحَيَّا لها كالح مُرْعب وصوت وليس كصوت الكنار، ولكنه البوم إذ تنعب وأنفٌ مناخره كالجِفانِ ذباب الملا حوله تلعب ومن مِشْفَرٍ فوقه مِشْفَر كعقربةٍ فوقها عقرب. وإذ يئست من بني قومها وعَزَّ لها فيهم المطلبُ أتت أرض مصر ملاذ الغريب وحيث لكل امرئ مهربُ وألقت عصاها وقالت: (هنا سأسعى لإدراك ما أرغبُ) وقد أُعجبت بنظ وما فيه من حِكَمٍ تُعْجِبُ فقالت: (حمدتك ربَ الورى، لأن الوجوه هنا تحجبُ ويَسدُلُ كل النساء النقابَ إذا ما رقيب أتى يرقبُ فلا يعلم الناس ما تحته أظبيٌ من الغيد أم ثعلب وهل وجهها مشرق في النقا ب أم غيهب فوقه غيهبُ؟ وهل ساقها فوقها جوْرب أم الجلد من طبعه جورب؟ وما لا تراه عيون الأنام فأنفسهم نحوه تجذب. وقد صدقتْ؛ فرآها فتىً، واقبل من خلفها يدأب رآها فأعجبه قدّها وقد يسحر القدّ أو يخلب! فقال لها: (يا حياتي: ارحمي فتى صادق الحب، لا يكذب.) فكان السلام وكان الكلام، وكان القران وما يعقب وراجت بضاعتها وانثنت ومُجْدِبُها مُمْرِعٌ مخصبُ.
وكم سلعة كسدت سوقها وفي أرض مصر لها طُلَّبُ!!

شارك الخبر

المرئيات-١