أرشيف المقالات

(مقرظ لا مقرطق)

مدة قراءة المادة : دقيقتان .
8 نشرت الرسالة الغراء الصادرة في أول نوفمبر سنة 1933 كلمة تحت عنوان (قصة الشعر في الأدب العربي) بقلم الأستاذ علي شرف الدين جاء فيها (.
.
فقد كانوا يضعون الأقراط في آذان سقاتهم من الغلمان ويطلقون على كل منهم (غلام مقرطق) الخ. فالأستاذ يريد بهذا أن يقول: أن الغلام الذي يوضع القرط في إذنه يسمى مقرطقاً وهو خطأ منشؤه عدم التفرقة بين القرط والقرطق، وبين المتحلي بالقرط ولابس القرطق.
فالمتحلي بالقرط يسمى مقرطاً ولابس القرطق مقرطقاً، والقرطق ملبوس من ملابس العجم يشبه القباء.
قال الفيروزأبادى في القاموس: القرطق كجندب لبس معروف معرب كرته، وقرطقته فتقرطق ألبسته إياه فلبسه (أهـ) وفي المصباح القرطق مثال جعفر ملبوس يشبه القباء وهو من ملابس العجم. فأنت ترى أنهم لم يختلفوا في معنى القرطق فهم متفقون على أنه ملبوس يشبه القباء وإنما الخلاف في ضبطه فجعله صاحب القاموس كجندب وجعله الفيومي في المصباح كجعفر.
(وقد حرفه المولدون) في أشعارهم كقول بن المعتز: ومقرطق يسعى إلى الندماء ...
بعقيقة في درة بيضاء وأخطأ عمر الوداعي فظن مقرطق ذي قراط في قوله: قلت لهم لمّا بدا ...
مقرطق يحكي القمر هذا أبو لؤلؤة ...
منه خذوا ثار عمر وإنما هو مقرط كما في شرح الفصيح (أهـ) ولعل الخطأ تطرق إلى الأستاذ من الوداعي صاحب هذين البيتين فظن المقرطق ذا القرط كما ظن هو نفسه وعلمت عدم صحته؟ برهان الدين الداغستاني

شارك الخبر

ساهم - قرآن ٢