أرشيف المقالات

آداب الخلاء في الإسلام

مدة قراءة المادة : 23 دقائق .
2آداب الخلاء في الإسلام   1 - الذكر عند دخول الخلاء: ففي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: ((اللهم إني أعوذ بك من الخبُث[1] والخبائث[2])) [3]. وفي رواية للبخاري: ((إذا أراد أن يدخل)) [4].   أما الدليل على البسملة: ما رواه أبو داود وهو حسن بشواهده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((سترُ ما بين أعين الجن وعَورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء، أن يقول: بسم الله)) [5].   2 - عدم استقبال القبلة واستدبارها في الخلاء دون البُنيان: ففي الصحيحين عن أبي أيوب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أتيتم الغائط، فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا))، قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض بُنيت قِبَلَ القبلة فننحرف، ونستغفر الله تعالى[6].   روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا جلس أحدكم على حاجته، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها)) [7].   وفي الصحيحين عن عبدالله بن عُمر رضي الله عنهما قال: ((ارتقيتُ فوق ظهر بيت حفصة لبعض حاجتي، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستدبرَ القبلة، مستقبلَ الشأم))[8].   وفي سنن أبي داود - وهو حسن بشواهده - عن مروان الأصفر، قال: رأيت ابن عمر رضي الله عنهما أناخ راحلته مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليها، فقلت: يا أبا عبدالرحمن، أليس قد نُهي عن هذا؟ قال: بلى، إنما نُهي عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس[9].   3 - عدم استقبال مهب الريح: روى مسلم عن ابن عباس، قال: مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرينِ، فقال: ((إنهما يُعذَّبان، وما يُعذَّبان في كبير: أما هذا، فكان لا يستنزه[10] من بوله، وأما هذا، فإنه كان يمشي بالنميمة، ثم دعا بعَسيب[11] رَطْب، فشقَّه باثنين فغرس على هذا واحدًا، وعلى هذا واحدًا، ثم قال: لعله يخفِّف عنهما ما لم ييبسا)) [12].   4 - ترك التكلم بذكر أو بغيره: روى مسلم عن ابن عمر أن رجلًا سلَّم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فلم يردَّ عليه[13].   5 - تكريم اليد اليمنى عن مس الفرج: ففي الصحيحين عن أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا بال أحدكم، فلا يأخذن ذكره بيمينه، ولا يستنجي بيمينه، ولا يتنفَّس في الإناء)) [14][15].   6 - عدم الاستنجاء باليمين: روى أبو داود بسند حسن عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه، ويجعل شماله لما سوى ذلك[16].   وعند أبي داود أيضًا بسند صحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى[17].   روى مسلم في صحيحه عن سلمان رضي الله عنه قال: «لقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين»[18].   7 - عدم قضاء الحاجة في طريق مسلوك وظل نافع ومورد ماء: روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اتقوا اللعَّانينِ))، قالوا: وما اللعَّانانِ يا رسول الله؟ قال: ((الذي يتخلَّى[19] في طريق الناس أو في ظلهم))[20].   وفي سنن أبي داود - وهو حسن بشواهده - عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اتقوا الملاعن الثلاثة: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل))[21].   8 - عدم قضاء الحاجة في الماء: روى مسلم عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه نهى أن يُبال في الماء الراكد[22].   وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ثم يغتسل منه)) [23].   9 - عدم التبول في مكان الوضوء ومكان الاستحمام: روى أهل السنن بسند حسن عن عبدالله بن مُغفَّل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يبولنَّ أحدكم في مستحمِّه؛ فإن عامة الوسواس منه))[24].   وفي سنن أبي داود بسند صحيح عن حميد الحِمْيَري، وهو ابن عبدالرحمن قال: لقيت رجلًا صحب النبي صلى الله عليه وسلم، كما صحِبه أبو هريرة رضي الله عنه، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم، أو يبول في مغتسله[25].   10 - اجتناب قضاء الحاجة في المساجد: ففي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَهْ مَهْ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تُزْرِموه، دَعُوه))، فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه، فقال له: ((إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله عز وجل، والصلاة، وقراءة القرآن))، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأمر رجلًا من القوم، فجاء بدلوٍ من ماء فشنَّه[26] عليه[27].   11 - الاستتار من الناس: روى النسائي بسند حسن عن عبدالرحمن بن أبي قُراد رضي الله عنه قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخلاء، وكان إذا أراد الحاجة أبعد[28].   12 - يستحب لمن استجمر بالحجارة أن يوتر: ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا توضأ أحدكم، فليجعل في أنفه ثم لينثر، ومَنِ استجمر فليُوتِر، وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسِل يده قبل أن يُدخِلها في وضوئه، فإن أحدكم لا يدري أين باتَتْ يده))[29].   13 - عدم الاستجمار بروث أو عظم أو طعام: روى مسلم عن سلمان رضي الله عنه، قال: قيل له: قد علَّمكم نبيُّكم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة، قال: فقال: أجل، لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برَجِيع[30] أو بعظم[31].   14 - الذكر عند الخروج من الخلاء: روى الترمذي وحسنه عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء، قال: ((غُفرانك))[32].   15 - غسل اليد بالصابون ونحوه بعد الخروج من الخلاء: ففي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: حدَّثَتْنا ميمونة، قالت: صببتُ للنبي صلى الله عليه وسلم غسلًا، فأفرَغ بيمينه على يساره فغسلهما، ثم غسل فرجه، ثم قال بيده الأرضَ فمسَحها بالتراب، ثم غسلها ثم تمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه، وأفاض على رأسه، ثم تنحَّى فغسل قدميه، ثم أُتِي بمنديل فلم ينفض بها[33].   وفي رواية مسلم: ثم أدخل يده في الإناء، ثم أفرغ به على فرجه وغسله بشماله، ثم ضرب بشماله الأرض فدَلَكها دلكًا شديدًا، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفرغ على رأسه ثلاثَ حفناتٍ ملء كفه، ثم غسل سائر جسده، ثم تنحَّى عن مقامه ذلك فغسل رجلَيْه[34].


[1] الخبُث بضم الباء: جمع الخبيث.
[2] والخبائث: جمع الخبيثة، يريد: ذكور الشياطين وإناثهم.
[3] متفق عليه: رواه البخاري (142)، ورواه مسلم (375). [4] رواه البخاري (142).
[5] حسن لغيره: رواه الترمذي (606)، وابن ماجه (297) بسند ضعيف، ولكن له شواهد من حديث أنس بن مالك، وابن مسعود، وأبي سعيد الخدري، ومعاوية بن حيدة رضي الله عنهم، وصححه مغلطاي والألباني في الإرواء (50). • الحكم الفقهي: وقد نص الحنفية والشافعية على أنه يقدم البسملة على التعوذ، ويخالف هذا التعوذ في القراءة فإنه يُقدَّم على البسملة. ونص القليوبي من الشافعية على كراهية إكمال التسمية، بل يكتفي ببسم الله، ولا يقول: الرحمن الرحيم، وقال: النووي: قال أصحابنا: هذا الذكر مشتركٌ بين البُنيان والصحراء.
وعند المالكية: يقول الذكر الوارد قبل الوصول إلى محل الحدث، سواءٌ أكان الموضع مُعدًّا لقضاء الحاجة أم لا، فإن فاته أن يقول ذلك قبل وصوله إلى المحل، قاله بعد وصوله إن لم يكن المحل مُعدًّا لقضاء الحاجة وقبل جلوسه؛ لأن الصمت مشروعٌ حال الجلوس، أما إن كان المحل معدًّا لقضاء الحاجة، فلا يقول الذكر فيه، ويفوت بالدخول، وعند الشافعية يقوله في نفسه.
[6] متفق عليه: رواه البخاري (394) ومسلم (264). [7] رواه مسلم (265). وتتحقق حرمة الاستقبال والاستدبار هذه بشرطين: 1 - أن يكون في الصحراء.
2 - أن يكون بلا حائل.
وأما في البنيان أو إذا كان بينه وبين القبلة شيءٌ يستره، ففيه قولان: أحدهما: لا يجوز أيضًا، وهو قول أبي حنيفة والثوري لعموم الأحاديث في النهي. والثاني: يجوز استقبال القبلة واستدبارها في البنيان، وهذا قول الجمهور؛ رُوي ذلك عن العباس، وابن عمر رضي الله تعالى عنهم، وبه قال: الشعبي، ومالك، والشافعي، ورواية عن أحمد، وهو قول إسحاق وابن المنذر.
الترجيح: والراجح القول الثاني جوازها في البُنيان دون الصحراء.
[8] متفق عليه: رواه البخاري (148) ومسلم (266). [9] حسن بشواهده: رواه أبو داود (11) وفيه الحسن بن ذكوان، وفيه ضعف ولكن له شاهد عند مسلم من حديث جابر، والأثر صححه الدارقطني (166)، والحاكم (155)، والذهبي، وحسَّنه الحافظ، والحازمي في الاعتبار (ص26)، ووافقهم الألباني في الإرواء (61). وهذا تفسير لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه جمعٌ بين الأحاديث فيتعيَّن المصير إليه. [10] يستنزه: يتحرز ويحتاط من تلوث ثيابه بالبول.
[11] العسيب: جريد النخل.
[12] رواه مسلم (292)، والحديث متفق عليه بلفظ «يستتر».
[13] رواه مسلم (370)، وأهل السنن.
فيؤخذ من هذا الحديث: 1 - عدم جواز ذكر الله في أثناء قضاء الحاجة؛ لأن رد السلام واجب في الحال، فلو كان جائزًا في هذه الحال، لم يمتنع منه صلى الله عليه وسلم.
2 - تجنب الكلام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد عليه مطلقًا أثناء قضاء الحاجة، فلو كان الكلام بغير الذكر جائزًا لما سكت النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
قال الترمذي تعليقًا على حديث ابن عمر السابق: وإنما يكره هذا عندنا إذا كان على الغائط والبول، وقد فسر بعض أهل العلم ذلك؛ اهـ.
قال القاضي عياض: وهو قول عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ومالك والنخعي.
لكن يستثنى حالات الضرورة، فقد صرَّح المالكية والشافعية والحنابلة باستثناء حالة الضرورة.
قال النووي: كأن رأى ضريرًا يقع في بئر أو رأى حية أو غيرها تقصد إنسانًا أو غيره من المحتَرَمات، فلا كراهة في الكلام في هذه المواضع بل يجب في أكثرها. فائدة: والكلام إنما يمنع في أثناء قضاء الحاجة أما الكلام أثناء وجود الإنسان في الحمام لغير قضاء الحاجة، فلا بأس به.
[14] ولا يتنفس في الإناء: لا يتنفس في نفس الإناء وأما التنفس ثلاثًا خارج الإناء، فسُنَّة معروفة. قال العلماء: والنهي عن التنفس في الإناء هو من طريق الأدب؛ مخافة من تقذيره ونتنه وسقوط شيء من الفم والأنف فيه ونحو ذلك، والله أعلم.
[15] متفق عليه: رواه البخاري (154) ومسلم (267). قال - الأبي من المالكية -: وحمله الفقهاء على الكراهة، وفي الإنصاف للحنابلة: إنه الصحيح من المذهب، وفي وجه يحرم، فإن كان لضرورة، فلا كراهة ولا تحريم. قال النووي: قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يمسكن أحدُكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه))، أما إمساك الذَّكر باليمين، فمكروه كراهة تنزيه لا تحريم. [16] حسن: رواه أبو داود (32) بسند حسن.
[17] صحيح: رواه أبو داود (33) بسند صحيح.
[18] رواه مسلم (262).
[19] يتخلى: يقضي حاجته.
[20] رواه مسلم (269). قال الإمام أبو سليمان الخطابي: المراد باللعَّانينِ الأمرانِ الجالبانِ للعن، الحاملان الناس عليه، والداعيان إليه، وذلك أن مَن فعلهما شُتم ولُعن؛ يعني: عادة الناس لعنُه، فلما صارا سببًا لذلك أضيف اللعن إليهما؛ اهـ.
[21] حسن بشواهده: رواه أبو داود (26)، وابن ماجه (328)، وفيه أبو سعيد الحِمْيَري، وهو مجهول، ولكن الحديث له شاهدٌ عند مسلم، وهو المذكور قبله، وشاهد عند ابن ماجه (329) من حديث جابر بسند حسن، والمراد بالظل هنا: مستظلُّ الناس الذي اتخذوه مَقيلًا ومناخًا ينزلونه ويقعدون فيه، وليس كل ظل يحرم القعود تحته.
[22] رواه مسلم (128). [23] متفق عليه: رواه البخاري (239) ومسلم (282).
حكم قضاء الحاجة في الماء: ذهب الحنفية والمالكية إلى كراهة قضاء الحاجة في الماء بولًا أو غائطًا.
وذهب الحنفية إلى أن الكراهة تحريمية، إن كان الماء راكدًا، وتكون الكراهة تنزيهيةً، إن كان الماء جاريًا.
وقال الشافعية والحنابلة: يكره البول في الماء الراكد قليلًا كان أو كثيرًا للحديث، وأما الجاري، فقال جماعة من الشافعية: إن كان قليلًا كره، وإن كان كثيرًا لم يكره.
قال النووي: وفيه نظرٌ، وينبغي أن يحرم البول في القليل مطلقًا؛ لأنه ينجسه، ويتلفه على نفسه وعلى غيره، وأما الكثير الجاري فلا يحرم، لكن الأولى اجتنابه.
وفرق الحنابلة بين التبول في الماء والتغوُّط فيه، فرأوا كراهة الأول وتحريم الثاني.
ففي كشاف القناع: يكره بوله في ماء راكد أو قليل جارٍ، ويحرم تغوُّطه في ماء قليل، أو كثير راكد أو جارٍ؛ لأنه يقذره، ويمنع الناس الانتفاع به.
[24] حسن: رواه أبو داود (27)، والترمذي (21)، والنسائي (36)، وابن ماجه (304)، بسند حسن، وأصله في البخاري (4842).
[25] صحيح: رواه أبو داود (28) بسند صحيح.
- حكم البول في مكان الوضوء أو الغسل: - كره الحنفية والشافعية والحنابلة أن يبول الإنسان في موضع يتوضأ فيه هو أو غيره أو يغتسل فيه.
ويضيف الشافعية: أن محل الكراهة إذا لم يكن ثَمَّ منفذٌ ينفذ فيه البول والماء.
وفي كشاف القناع للحنابلة: أن موضع الكراهة أن يكون الموضع غير مقير أو مبلط.
قال: فإن بال في المستحم المقير أو المبلط أو المجصص، ثم أرسل عليه الماء قبل اغتساله فيه: - قال الإمام أحمد: إن صب عليه الماء وجرى في البالوعة، فلا بأس للأمن من التلويث ومثله الوضوء؛ اهـ؛ انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية - حرف القاف - قضاء الحاجة.
وفي مصنف عبدالرزاق (1/256) عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أتكره أن يبال في المغتسل؟ قال: لا، وأنا أبول فيه، ولو كان مغتسلًا في بطحاء كرِهتُ أن أبول فيه، فأما هذه المشيدة، فلا يستقر فيه شيء، فلا أبالي أن أبول فيه؛ اهـ. قلت: البطحاء: هي الحجارة الصغيرة.
[26] شنَّه: صبَّه.
[27] متفق عليه: رواه البخاري (2211) ومسلم (285).
[28] صحيح: رواه النسائي (16) بسند حسن، وله شواهد يرتقي بها إلى الصحة.
[29] متفق عليه: رواه البخاري (162)، ومسلم (237). [30] الرجيع: روث الحيوان.
[31] رواه مسلم (262). ولعل سبب النهي عن الاستنجاء بالروث والعظام أنهما طعام الجن؛ لما رواه مسلم عن علقمة قال: سألت ابن مسعود، فقلت: هل شهد أحدٌ منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال: لا، ولكنا كنا مع رسول الله ذات ليلة ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استطير أو اغتيل، قال: فبِتْنا بشرِّ ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قِبَل حراء، قال: فقلنا: يا رسول الله، فقدناك فطلبناك فلم نجدك؛ فبتنا بشرِّ ليلة بات بها قومٌ، فقال: ((أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن))، قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد، فقال: ((لكم كل عظم ذُكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا، وكل بَعْرة علف لدوابكم))، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فلا تستنجوا بهما، فإنهما طعام إخوانكم))؛ استطير: طارت به الجن، اغتيل: قُتل خفية.
[32] حسن: رواه الترمذي (7)، حديث حسن غريب، وحسنه الألباني.
[33] رواه البخاري (259).
[34] رواه مسلم (317).



شارك الخبر

المرئيات-١